الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:03 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"كتلة المستقبل": استهداف المسيحيين في العراق ومصر يهدف إلى ضرب العيش المشترك في المنطقة
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وناقشت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة العربية وأصدرت بيانا تلاه النائب نبيل دي فريج وفي ما يلي نصه:

أولاً: توجهت الكتلة إلى الشعب اللبناني بالتهنئة بالعام الجديد، وأملت أن يحمل معه ألازدهار والعمل والإنتاج والنمو وتثبيت الأمن والاستقرار وتحقيق العدالة بما يمهد ويعزز انطلاقة جديدة للبنان على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يحقق المزيد من الأمن للبنان ويؤمن مصالحه الوطنية ومصالح مواطنيه ويعزز مكانته وحريته واستقلاله، بعيداً عن التأثيرات والصدمات السلبية التي تعصف في المنطقة والعالم في هذه الآونة.

ثانياً: توقفت الكتلة أمام الجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت كنيسة القديسين بولس ومرقص في الإسكندرية في الساعات الأولى من العام الجديد وسقط بنتيجتها عدد من الشهداء والجرحى من الأشقاء المصريين المؤمنين والأبرياء الذين كانوا يؤدون واجب الصلاة. واعتبرت الكتلة أن هذا الحادث من الأحداث الخطيرة التي شهدتها المنطقة العربية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، خاصة وانه قد سبق هذا العمل الإرهابي والإجرامي قبل مدة قصيرة جريمة مماثلة في بغداد مما يدل على وجود مخطط إرهابي مبرمج بدأ في العراق وانتقل إلى مصر.

من هنا فان كتلة المستقبل النيابية ترى أن هذه الجرائم الإرهابية التي استهدفت المواطنين المسيحيين في العراق ومن ثم في مصر، تهدف إلى ضرب الإستقرار والأمن في مصر والعراق كما يهدف إلى ضرب العيش المشترك المسيحي - الإسلامي في المنطقة العربية ومنع حوار الأديان وإلى شق وتفتيت المجتمعات العربية وإغراقها في بحر من الخلافات والصراعات والدماء بين بعضها بعضاً، ولتضع الأخ في مواجهة أخيه، في مرحلة بالغة الخطورة تعيشها المنطقة، ولتحَول الأنظار عن القضية الفلسطينية، القضية الأساس في المنطقة، وخاصة مع توقف مفاوضات السلام نتيجة استمرار الإجرام والتعنت الإسرائيلي والعجز الأمريكي عن ردعه في المنطقة.

إن الجريمة الإرهابية التي استهدفت هذه المرة المواطنين المسيحيين في مصر بعد العراق تدعونا لبنانيين وعرباً للعودة إلى التأكيد على الكَثير الكثير من الروابط والقيم السامية التي تجمع فيما بيننا وكذلك على أهمية الوقوف معاً صفاً واحداً مسلمين ومسيحيين في لبنان والعالم العربي والتصدي للإرهاب ولمنفذيه ومن يقف خلفهم والتعاون سوية لمواجهة كل من يتوسل العنف وسيلة لحل التباينات والاختلافات في الآراء ووجهات النظر.

إن كتلة المستقبل النيابية تستنكر اشد الاستنكار الجريمة الإرهابية البشعة وتتوجه بالتعزية الحارة إلى أهالي الشهداء الأبرياء وتؤكد دعمها لجمهورية مصر العربية وأجهزتها في سعيها للتصدي لمن قام بهذه العملية الإرهابية التي تسببت بهذه المجزرة الرهيبة وسوق من يقف خلفها إلى العدالة. من جهة ثانية تؤكد الكتلة على أهمية بذل الجهود لتحصين العيش المشترك الإسلامي- المسيحي في مصر وفي المنطقة العربية، العيش الذي تحرص عليه المسيحية كما يحرص عليه الإسلام وكما تحرص عليه أيضاً أسس ومبادئ قوميتنا العربية التي أردناها أن تكون ويجب أن تظل مشروعا حضاريا خلاقا يحترم التنوع والرأي الآخر ويؤكد على الانفتاح والاعتدال ويلتزم بقواعد الشراكة الواحدة والمتساوية بين جميع أبناء الوطن.

ثالثاً: توقفت الكتلة أمام استمرار تعطل أعمال مؤسسات الدولة اللبنانية بفعل بعض المواقف السياسية السلبية التي تشترط تحقيق مطالب معينة مقابل فك القيود التي يضعونها على عمل هذه المؤسسات. ذلك ما يؤدي إلى إضعاف الثقة بعمل المؤسسات بالبلاد ويؤثر سلباً على مصالح المواطنين، كما ويتسبب بأضرار بالغة الخطورة تلحق بهم وبالاقتصاد الوطني وتضيع على البلاد فرصاً لا تعوض.

ورأت الكتلة ضرورة أن تعود المؤسسات إلى العمل بشكل طبيعي وكذلك التواصل بين اللبنانيين على اختلاف وجهات نظرهم وان لا يتم تعقيد الأمور بربط موضوع بموضوع أخر لأنه في هذه الحالة فان عجلة الاقتصاد ستصاب بالتعطيل والجمود.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر