الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بويز: تلكؤ الدولة في الدفاع عن حدودها وحقوقها البحرية خيانة ومشروع حرب يخالف مبادئ اساسية في الدستور
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
شدد الوزير السابق فارس بويز على ضرورة عقد قمة عربية استثنائية فورا تضع استراتيجية واضحة لمواجهة الارهاب. واعتبر ان ما حدث في مصر اليوم رسالة موجهة الى باقي الدول وما جرى في العراق وفي بغداد بالامس هي رسالة اخرى، سائلا: ماذا ينتظرون؟ وقال: ان خطة مواجهة فورية لهذا الارهاب ولكل اشكال الظرف التي تستهدف عروبة هذا العالم العربي الجامع امر ضروري، كما ان على جامعة الدول العربية ان تجتمع فورا وان تبحث او تهيء لقمة عربية واسلامية من اجل رسم خطة حقيقية لمواجهة هذا الخطر.

ونبّه بويز في حديث الى "المركزية" الى ان هجرة المسيحيين من هذا الشرق ستفقد العروبة مفاهيمها، وبعدها سيلي ذلك صراع مذهبي اسلامي، اليوم يأخذ طابعا سنيا شيعيا، وربما غدا سيتجه نحو باقي الاقليات الاسلامية، نحو الاسماعيليين والدروز والعلويين وغيرهم ممن يعتبرهم الاصوليون كشعارا او مهرطقين. واكد ان عبر حماية الوجود المسيحي في هذا الشرق تكمن ايضا حماية وحدة المسلمين المستهدفة ايضا.

واذ استنكر بويز الاعتداء على منزل نجل الرئيس عمر كرامي اعتبر "ان هذا الاعتداء ليس بعيدا من هذا الواقع، حيث انه يشكل اعتداء على بيت عريق في الوطنية وراع للوجود وللعيش المشترك، وهو انذار ايضا لكل اعتدال ووطنية وتمسك بالوحدة الوطنية في البلاد. فآل كرامي شكّلوا قلعة اساسية للعيش المشترك في الشمال، والاعتداء عليهم لا يفسّر الا ضمن الاعتداء على كل من يتجرأ من المسلمين على التمسك بفكرة الاعتدال السني وبفكرة الاسلام الحكيم والناصع.

وقال بويز: ان الاعتداء الهمجي المفجع على كنيسة الاسكندرية يشكل احدى اخطر الحلقات في المسلسل الارهابي الذي تشهده المنطقة. فبعد العراق تأتي مصر وان كان هذا المشروع يهدف الى تفريغ العالم العربي من مسيحييه الذين اعطوه بأصالتهم على هذه الارض تنوعه وثقافته، وجزءا كبيرا من حضارته، لا بل غناه الثقافي والسياسي والاقتصادي فإضافة الى ذلك، ان هذا المخطط يهدف الى زعزعة الاستقرار في عدد من الدول العربية بغية اثبات نظرية عدم وامكان وجود اوطان متنوعة الثقافة الدينية. وهذا الامر لا يخدم الا فريق واحد اسرائيل التي تحاول دوما برفضها الحقوق الفلسطينية، اسقاط نظرية الدولة المتنوعة، بل تثبيت دولة اليهود بانتمائها الواحد، فلا ندري ان كان الارهابيون يعرفون ذلك ام لا، ولكن في النتيجة انهم لا يخدمون الا اسرائيل، هذا ان لم يكونوا اسرائيلي الانماء.

اضاف: ان فكرة الوطن اليهودي الرافض لأي وجود ديني آخر هي فكرة اسرائيلية قبل كل شيء فإن كان تنفيذها على يد عرب او غير يهود فإنها لن تغير مصلحة اسرائيل في ذلك.

ان هذا المناخ الارهابي ليس الا نتيجة ضعف مفهوم العروبة الجامع بعد الاربعينيات والذي حتى، ولو فشل في مواجهة العدوان الصهيوني، الا انه نجح في تخطي المذهبية والطائفية، وان ضعفه اليوم او خروجه عنه قد فتح الباب امام الانفجار الارهابي الحامل الطابع الديني الموسع ضد المسيحيين والمذهبي بين السنة والشيعة، وهذا ليس الا نقيضا لوحدة الاوطان في هذا العالم العربي، بل انه مقدمة لتقسيم دول هذه المنطقة تحت تبرير التناقضات الثقافية. فلقد بدأ الاسلام في حضن المسيحية وعاشت المسيحية في خضن الاسلام عبر قرون، واليوم نجدهم يحاولون تفجير التاريخ من اجل تفجير المستقبل. فهل بعد مشروع تقسيم السودان سيمتد الامر الى باقي دول المنطقة؟

تلكؤ وخيانة: وانتقد بويز تلكؤ الدولة اللبنانية غير المفهوم في الدفاع عن حدود لبنان وحقوقه البحرية معتبرا ان هذا التلكؤ يقترب من الخيانة. ففي الوقت الذي تتخذ اسرائيل خطوة تلو الاخرى في تثبيت حدود وهمية ومصالح غير شرعية لها، لا يفسر تلكؤ الدولة في اي شكل آخر. ان الصراع المستقبلي مع اسرائيل سيبدّل وجهه من صراع حول الارض الى صراع حول الثروات، وعلى الدولة اللبنانية فورا ان تطالب الامم المتحدة في الحاح تكريس وتأكيد حدودها البحرية، كما على الحكومة ان تعلق جانبا كل صراعاتها وخلافاتها وان تستصدر المراسيم التطبيقية لاستثمار هذه الثروات، بغية التفاهم مع شركات دولية نافذة، تمكّنها في اسرع وقت من بدء الاستثمار الذي سيشكل بداية ممارسة الحق.

وقال: ان الغياب غير المفهوم عن تلك الخطوات، مهما كانت هناك ضغوط سياسية غير مقبول، لأن الاوان سيفوتنا، فإسرائيل تحاول اليوم فرض حدود مخالفة لخط رأس الناقورة بغية ضم معظم المخزون لحدودها فيما لبنان صامت، وابرمت اتفاقا مع قبرص فيما لبنان صامت، واسست شركات استثمار للتنقيب ولبنان صامت، وبعد ذلك هل ستظل الدولة صامتة؟ ولماذا؟ فلتشرح لنا كي لا يصل هذا التلكؤ الى مرتبة الخيانة.
مشروع حرب: وعن مشروع الوزير بطرس حرب الذي يحظر بيع العقارات بين الطوائف قال بويز: ان كانت اسباب ومبررات مشروع القانون هذا سليمة، لا بل مفهومة على المستوى السياسي، الا ان هذا المشروع يتناقض ويخالف مبادئ وبنود اساسية في الدستور اللبناني سواء تعلق الامر بوحدة البلاد وحقوق المواطنين فيها وعلى ارضها، او بحقوق الملكية في نظام ليبرالي حرّ، او يتعلق بالمبادئ الاساسية لحقوق اللبناني في ارضه وملكه.

من هنا، ان كانت الفكرة التي وراء المشروع صائبة الا ان المشروع كما هو مطروح يحتاج الى صيغة جديدة لا تتعارض مع مبادئ اساسية، دستورية وقانونية لا يمكن لبنان ان يخرج عنها. وان كان هناك ظرف استثنائي سياسي يفرض اجراءات معينة، فالنص كما هو مطروح يتعارض في شكل اساسي مع مفاهيم قانونية ودستورية لا يمكن تخطيها، من دون فتح الباب القانوني والسياسي نحو المجهول.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر