الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هزيم ابرق الى الانبا شنودة الثالث معزيا بالضحايا: نثق بأنكم الأحكم في تخطي الظروف الصعبة وكأنها زوبعة فنجان
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
وجه بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم رسالة تعزية الى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الانبا شنودة الثالث، جاء فيها:

"بعد المصافحة الأخوية باسم الذي حل بيننا متجسدا لخلاصنا، أخط إليكم هذه الأسطر القليلة لأعايدكم أولا بالمواسم المباركة عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح بالجسد وعيد رأس السنة الميلادية المباركة وعيد معمودية ربنا يسوع المسيح له المجد متمنيا لكم أعيادا مباركة ملؤها المحبة والسلام والشهادة لاسمه القدوس الذي به، نحيا ونتحرك ونوجد.

وثانيا لنعبر لكم عن أسفنا واستنكارنا لما شهدت كنيسة القديسين بطرس وبولس في الإسكندرية عشية الاحتفال بقدوم السنة الميلادية الجديدة. إننا نتقدم باسم كرسينا الأنطاكي المقدس وشعبنا المؤمن في الوطن والمهجر بأحر التعازي القلبية لكم ولأسر الضحايا والجرحى الذي أمسوا شهداء مكللين بأكاليل المجد والظفر.

اننا ننظر بعين القلق والرجاء لما يحصل هنا وثمة للمسيحيين - أبناء الأرض- وكأننا نستعيد عهدا جديدا من اختبار الشهادة المسيحية في عالم يتكلم عن الحوار والعيش المشترك وحرية العبادة.

إننا ولا شك مدعوون لاختبار عهد جديد من ثبات الأيمان بالمخلص الذي لن ينزعه عنا قتل الجسد. وإننا مدعوون لاختبار عهد جديد من الشهادة الحية في عالم أضحى مليئا بالمهووسين بقتل الأرواح باسم الدين غير مدركين أن الله الواحد الأحد الذي نعبد يريد رحمة لا ذبيحة.

صاحب القداسة، لا تعبر الكلمات عما يختلج في قلوبنا من حزن لما نشهده اليوم في أوساط عدة، ولكننا نحن أبناء النعمة والرجاء والنور لا يوجد لرهبة الموت مكان في قلوبنا طالما أننا أبناء القيامة وهذه النعمة لن يعرفها إلا من أختبر حياة السيد المسيح له المجد وتطهر بالمعمودية التي بدونها لن يخلص أحد ولو ادعى أنه من أتباع الله.

أننا نتضامن مع محنتكم ونصلي للعلي أن ينعم عليكم بالصبر والحكمة في معالجة تلك المحن التي تعصف في بلدكم الحبيب على قلوبنا جميعا وكلنا ثقة بأنكم الأحكم في تخطي هذه الظروف الصعبة وكأنها زوبعة في فنجان، وأن هنالك الآلاف المؤلفة من أخوتنا المسلمين الذين نختبر وإياهم نعمة عيش الأخوة والجار يستنكرون هذه الأحداث وينظرون هم أيضا بعين القلق لما يحدث في أوساط عديدة. مع هؤلاء نستطيع أن نبني مستقبلا واعدا وآمنا لأبنائنا.

ختاما، أسأل الله أن يأخذ بيدكم وبيد كل مستنكر لهذه الأفعال البغيضة في عيني الرب وأن يمن عليكم الله بطول العمر. المسيح فيما بيننا وفي وسطنا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر