الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:04 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"النهار" عن مصادر سياسية: استهداف المسيحيين في مصر إنذار يفرض ضوابط إضافية في لبنان
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر سياسية في بيروت اعتقادها ان الاعتداءات التي طاولت المسيحيين في العراق ومصر في فترة الاعياد وما قبلها بقليل هي بمثابة انذار اضافي لا يمكن لبنان ان يتجاهله على الرغم من ان اي تطور سلبي مماثل لم يحصل في لبنان منذ ما بعد مرحلة الاغتيالات التي طاولت شخصيات سياسية مسيحية وغير مسيحية وقد ترافق بعضها مع موجة تفجيرات طاولت مناطق مسيحية على نحو خاص. اذ ان هذه الاعتداءات تضاعف المخاوف لدى المسيحيين في لبنان الذين يخشون ان يكون ما يجري حلقة في سلسلة من التطورات في المنطقة بدأت في فلسطين المحتلة وتستمر بقوة في العراق وتتمدد الى مصر وهي لن تلبث ان تلحق بهم علماً ان مخاوفهم سابقة لهذه التطورات. كما تضاعف هذه الاعتداءات المخاوف لدى طوائف اخرى من هذا الامر باعتبار ان لبنان هش بطبيعة التطورات السياسية فيه ولا يمكن لا الدولة اللبنانية ولا سواها ردع عمليات ارهابية من هذا النوع ولا تقديم اي ضمانات في ظل احتمالات يمكن ان ترد في هذا الاطار. اضافة الى ان اي تطور مماثل لما يحدث في العراق ومصر سيكون خطيراً جداً ويمكن ان يتسبب بمضاعفات خطيرة يخشى الا يكون لبنان قادرا على مواجهتها.

وأملت هذه المصادر ان يضاعف ما حصل في العراق ثم في مصر التعاطي الحذر في شأن اي تطورات على الصعيد اللبناني من نوع تلك التي ذكرتها صحف قبل بعض الوقت كرد فعل على القرار الاتهامي المرتقب في اغتيال الرئيس رفيق الحريري رغم انحسار التهديدات بـ7 ايار جديد او ما شابه والذي غالبا ما "هوّل" به حتى افرقاء مسيحيون في اطار تعميق تحالفهم السياسي او تعبيراً عن تفاعلهم مع الطوائف الاخرى حتى في الصراعات السياسية المباشرة. اذ ان هذه التطورات المأسوية في بعض الدول العربية تؤكد اكثر فاكثر ان اي انزلاق للوضع اللبناني نحو اي شكل من اشكال عدم الاستقرار يضع لبنان مجددا على طريق فتنة حقيقية يمكن ان ينفذ منها متطرفون من اجل تنفيذ اهدافهم فتطيح أهدافا كثيرة اخرى وتفتح الباب امام انهيار الوضع في لبنان والانتقال الى خارجه ايضاً اي الى المنطقة كلها.

وقالت هذه المصادر ان دولاً عدة حذرت اخيراً من اي مس بالاستقرار وهي تحذيرات تجد ابعادها الحقيقية في ما يحصل حالياً في مخاوف وجدت طريقها الى مواقف الجميع من كل الطوائف في لبنان. الامر الذي يفرض على مسؤولين كثر في لبنان ان يدخلوا تعديلات على خطابهم السياسي كما على طبيعة الحملات التي يقومون بها بعدما دأبوا في الاشهر الاخيرة على توجيه تهديدات او تحذيرات بطابع سياسي انما بمضمون طائفي لأن الامر لا يحتمل اللعب السياسي او الاستهانة بطبيعة ما يجري في المنطقة، وهو سيكون شبيها باللعب بالنار التي يمكن ان تحرق الجميع. اذ ان ما يحصل يحتم حصر الصراع السياسي في الشأن السياسي ومحاولة ايجاد حلول له على هذا الصعيد مع ابتعاد كلي وكامل عن الاشارة او التهديد باي فتنة لن يكون سهلاً وقفها متى بدأت.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر