الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:39 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
راعي الطائفة القبطية في لبنان: التفجيرات نتيجة حتمية لرفضنا التطبيع
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
اعتبر راعي الكنيسة القبطية في لبنان الأب لويس الأورشليمي أن "الأبرياء الذين استشهدوا في التفجير" الذي استهدف الكنيسة في الاسكندرية، "هم شهود للمسيح"، مؤكداً أن "الحضور أصبح ازود في الكنيسة والناس لا تخاف، ونحن لا نواجه الشر بالشر، ولا الشتيمة بالشتيمة، بل على الاكثر مباركين، ونحن تعودنا على هذا".

الاب الاورشليمي، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، رأى "ان ما حصل هو نتيجة حتمية لرفضنا التطبيع، فإن كانت الايادي خارجية، لكن المنفذ هو من الداخل، أخضع نفسه للأيادي الخارجية، وصار لعبة بين هذه الايادي"، لافتاً إلى أن "المطلوب أن يتدارك الحكماء والعقلاء هذا الأمر، وإزالة المسببات التي أدت إلى ذلك، والا نكون نخدم الجهات الخارجية التي تخطط لمثل هذه الاعمال".

ورأى أن "المطلوب معالجة من خلال وعي المسؤولين المصريين أولاً، لأنهم إن لم يعوا لطبيعة الوضع سيزداد الأمر سوءاً. وإذا تُركت الايادي العبثية تعبث، فالمخططات تستفحل في كل الدول العربية، وإذا تركنا المواضيع عالقة سينعكس علينا سلباً"، مشدداً على "ضرورة معالجة الشحن الطائفي ومعاقبة المجرم، لأننا إذا تركنا هذين الامرين نكون نشجع، إذا أبقينا على بعض القوانين التي تحرم الآخر من العيش بحرية نكون نشجع التطرف".

وتساءل "هل الاستنكار كاف؟"، مشيراً إلى أنه "منذ زمن ونسمع استنكارات ونشجب، علينا أن نعمل، الجميع مسؤول، منذ 60 سنة ونحن نستنكر ما تفعله إسرائيل بالعرب، فما هي النتيجة؟، هل وصل الفلسطينيون إلى نتيجة إيجابية؟، بل يجب إزالة ما يعكر صفو الجميع، فالتعايش مطلوب لكن يجب أن نهيئ الجو لهذا التعايش".

وعن مواقف بعض رجال الدين المسيحيين من الكنيسة القبطية التي نادت ببعض المواقف ضد الاسلام، لفت إلى أن "النفوس قد تكون مجروحة، وليس كل قبطي محسوباً على الكنيسة القبطية، الكنيسة لها رأس ورئيسها المتكلم هو البابا شنوده، وكل الاصوات الأخرى التي تنادي من هنا أو هناك ليس لها صدى، البابا شنوده هو الصوت الوحيد المعبر عن مواقف الكنيسة، ومن يتكلم خارج هذا السياق ليس بمسؤول".

وعن الادعاء عن حجر سيدتين قبطيتين اعتنقتا الاسلام، أكد أن "هذا افتراء وادعاء، وقالوا أكثر من ذلك، قالوا إن السيدتين ذهبتا إلى الازهر لإشهار اسلامهما. لكن شيخ الازهر أعلن في موقف علني أكثر من مرة أن هاتين السيدتين لم تأتيا إلى الازهر ولم تعلنا اسلامهما"، مشيراً إلى أن "هذه الامور تأتي في سياق عمليات الخطف التي تتعرض لها الفتيات في مصر، وهذا ليس بجديد والمفروض أن تمارس الدولة دورها كاملاً لمكافحة هذه الامور".

وعما إذا كان يعتبر أن ما يحصل في المنطقة هو مسلسل واحد من العراق إلى السودان ومصر، قال أنه "علينا دور ألا نترك هذا المسلسل يستفحل ويتواجد، وإذا تركنا الحلقة الاولى من هذا المسلسل قد نصل إلى الحلقة الثلاثين، وقد لا تتوقف الحلقات، ولكن إذا اوقفنا المسلسل من أوله نكون قد ابطلنا هذا المسلسل الاجرامي".

واثنى "على الوعي الذي ساد في لبنان من خلال وقف برنامج خاص ينافي العقيدة المسيحية، إذ تجاوبت المحطة التي عرضته، واوقفت بقية الحلقات، فهذا هو الحال حتى في السياسة، فاذا اوقفنا الحلقة الاولى تسير المركب بسلام".

وعن مستقبل العلاقات الاسلامية المسيحية في مصر، لفت إلى أنه "لن نستطيع أن نخرج انفسنا من بعض لأننا متداخلون، ولم تظهر الخلافات إلا في الآونة الاخيرة، وبكل أسف نقول، إنها لم تأت من فراغ بل من تعبئة معينة، وإن كان الخارج ساهم واستغل الموقف".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر