الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شمعون لموقعنا: كل ما يصيب الطائفة المسيحية ناجم عن الاستخفاف بقيمتها ومكانتها ... وعلينا الانتقال من الاستنكار الى التعاون والتكاتف
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

وسط الزلازل الدموية التي تضرب المسيحيين في الشرق الأوسط من تفجيرات تستهدف كنائس، الى الانتهاكات التي تعاني منها الطائفة المسيحية في مختلف الدول مؤخرا، وصف النائب دوري شمعون التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين التابعة للطائفة القبطية في الاسكندرية بشمال مصر "بالكارثة الكبيرة التي أوقعت عددا لا يستهان به من الضحايا الذين كانوا يمارسون ايمانهم في الكنيسة دون أن يكون لهم أي علاقة بأية مسائل سياسية على الاطلاق".

شمعون وفي حديث خاص لموقع "14 آذار الالكتروني" اعتبر "أن حادثة التفجير هي كارثة على درجة عالية من الخطورة تطال بشكل أساسي العلاقات بين المسيحيين والمسلمين وخطورتها تكمن في احتمال انتقال مثل هذه الأعمال الاجرامية من مصر والعراق لتصل الى دول عربية أخرى".

وأضاف:" من هنا فعلى الدول المعنية بهذه الكوارث تدارك الوضع والتكاتف علها بذلك تنهي هذه المشاغبات التي لا تمت الى التطور والتعددية بصلة، وتستطيع الخروج بأقل خسائر بشرية ممكنة".

هذا وأشار شمعون الى "أن كل ما يصيب الطائفة المسيحية هو انما ناجم عن الاستخفاف بالوجود المسيحي السائد في الفترة الأخيرة وعدم اعطاء مكانة وموقع الطائفة التقدير اللازم من خلال اعتبار أن مثل هذه الأعمال قد ترعب المسيحيين و تؤدي الى تهجيرهم في نهاية المطاف".

ولفت شمعون الى رسالة وصفها "بالواضحة والبسيطة يجب أن توجه الى المسيحيين كافة الا وهي ضرورة توحيد الصف والغاء أي امكانية للانشقاقات لمواجهة كل ما يحصل لأن الوجود المسيحي الموحد والصامد لا يمكن له أن يتأثر بأي محاولة تقسيم".

شمعون الذي رفض تشبيه ما حصل بمصر بالأحداث التي تحصل في العراق على اعتبار "ان العراق قد عانى من المشاكل المستعصية قدرا لا يستهان به وحالة الفوضى الأمنية التي تسيطر فيه هي انما ناتجة عن عدم وجود دولة قوية كفيلة بمنع الانتهاكات التي تحصل"، أشار الى "موجة التطرف الاسلامي الذي بدأت من الفيلبين ووصلت الى منطقة الشرق الأوسط والى اوروبا وأميركا مؤخرا، والتي على الرغم من أنها مرفوضة من الطائفة الاسلامية الا أنها باتت تبرز يوما تلو الآخر في كل أنحاء العالم بأسبابها المتعددة والتي تبقى أبرزها القضية الفلسطينية".

وعن تعاطي السلطات المصرية مع هذا الحادث، اعتبر شمعون "أنه من واجب الحكومة المصرية الحرص على الأمن والتصدي لأي اخلال بالأمن وخاصة من هذا النوع وذلك حفاظا على التعددية التي تتميز بها هذه الدولة ".

أما حول تعاطي الكنيسة مع هذه الحوادث، قال شمعون: "لا يجب على أحد أن يتوقع من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أو من أي طرف مسيحي اللجوء الى العنف أو حمل السلاح والنزول الى الشارع للتصدي ولحماية الطائفة بل على الجميع التشديد على ضرورة تحصين الصف المسيحي لأن القوة بالوحدة على أمل أن تكون هذه الحادثة بمثابة يقظة ضمير تدرك من خلالها الطائفة المسيحية خطورة التفكك الذي يصيبها والعمل على ترميمه، معتبرا أن التصريحات المستنكرة والشاجبة لهكذا حوادث لا تكفي والمطلوب خطوات عملية بالتعاون مع الدول المسؤولة والمتضررة لكبت الانفلات الأمني الذي يهدد المنطقة، كتوجيه المزيد من الرسائل والقيام بزيارات وعقد اجتماعات تسهم في تحويل الخطابات الى تحركات على الأرض توصل الى نتيجة ملموسة".

أما على الصعيد الداخلي اللبناني، وردا على سؤال حول الخلافات الداخلية والتعطيل السائد في الداخل اللبناني والذي يتخذ ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمولجة التحقيق بقضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري حيزا مهما منه، اعتبر شمعون أنه "ليس ملف المحكمة الدولية الذي يعطل انما من يرفضه ويخترع الحجج الواهية لعرقلة مساره ولعرقلة الحقيقة هو من ختم العام المنصرم بالتعطيل واستقبل العام 2011 بالوضع اياه، لأن الملف واضح واتفق على بنوده الأساسية على طاولة الحوار مؤكدا أن أية ضغوطات أو تسريبات اعلامية لن تؤدي الى التنازل عن المحكمة وعن العدالة".

وعن توقعه لما ستؤول اليه الأمور أشار شمعون الى" أن الأمور ستكون على ما يرام في الداخل اللبناني على اعتبار أن من يرفض المحكمة ويحاول تعطيل مسارها اليوم سيرضخ في نهاية المطاف للواقع الحقيقي الا وهو أن لبنان لم يعد قادرا على التصرف لأن الملف قد خرج عن سيطرته ليحتل أولى انشغالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

وحول المساعي السورية- السعودية والنتيجة التي من المرتقب صدورها عن هذه المشاورات، اعتبر أن كل ما "يقال تسريبات صحفية لا علاقة للحقيقة بها واختراعات تتسلى بعض وسائل الاعلام بنشرها ،لأن لا أحد يعلم أو لديه اطلاع على مضمون هذه المشاورات الا من يشارك بها، وآمل أن تأتي بنتيجة في أسرع وقت ممكن".

وختم شمعون حديثه معلقا على الخطوة الدبلوماسية التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية بتعيينها سفيرا لها في الدمشق فقال:"ان مثل هذه الخطوة لن تؤثر سلبا على السياسة الأمريكية تجاه لبنان أو على العلاقات اللبنانية السورية لأن المهم بالنسبة للبنان هو الا تتعارض السياسة الأميريكية مع الداخل اللبناني وهذا ما لم يحصل حتى الآن".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر