السبت في ١٦ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حوري: تفجير الاسكندرية جريمة تهدف إلى تغيير وجه المنطقة العربية
 
 
 
 
 
 
٣ كانون الثاني ٢٠١١
 
دان عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين مار مرقص الرسول والبابا بطرس خاتم الشهداء في مدينة الإسكندرية في مصر، وأشار إلى أن "تيار المستقبل" يؤمن بالعيش المشترك سبيلاً وحيداً للعيش في العالم العربي". وعزى الدولة والشعب المصريين، داعياً إلى "رفض وإدانة كل الاعتداءات التي تطال المراكز الدينية وخصوصاً ما حصل في العراق قبل فترة وبعده ما حصل في الإسكندرية".

واعتبر حوري في حديث لصحيفة "المستقبل"، أن "هذا التفجير جريمة بشعة جديدة توجه ضد التعايش بين الأديان خصوصاً التعايش المسيحي ـ الإسلامي، وهو ضربة موجهة ضد تنوع الثقافات وكذلك ضد حوار الحضارات". ورأى أن "هذه الضربة جريمة تهدف إلى تغيير وجه المنطقة العربية التي هي مهد الأديان السماوية"، لافتا إلى أن "هذا التفجير الإجرامي هو محاولة لتغيير ديموغرافيا المنطقة ومحاولة لنزع التعددية الدينية والثقافية عنها". وأشار حوري إلى أن "تيار المستقبل" كما يؤمن بالعيش المشترك سبيلاً وحيداً في لبنان، نؤمن به كذلك في العالم العربي، لأنه بغير العيش المشترك لا تكون منطقتنا مهد الحضارات ولا هي أيضاً منطقة التقاء الأديان".

واكد أن "الهجوم على الكنيسة منزلق خطير يريد البعض أخذنا إليه"، وقال: "فشلت هذه الخطة في لبنان، وتابعوها في العراق وها هي اليوم تصل إلى مصر، فحذار أن ينزلق أحد إلى حيث يريد المجرمون، فقدر هذه المنطقة هو العيش المشترك، هكذا كانت، وهكذا ستبقى". ورأى أنَّ "مأساة كنيسة القديسين في الإسكندرية، تظهر ضرورة صون حقوق المواطنية في العالم العربي عبر الدولة وعبر المجتمع المدني وقواه الحية". وقال: "إن المسيحيين في العالم العربي هم مواطنون على قدم المساواة مع غيرهم من أبناء بلدانهم".

وأشار حوري إلى أن "ما حدث في مصر كارثة وطنية، وجريمة نكراء لا يمكن إلا أن تعبر عن يد شريرة وعقلية شريرة، لضرب العيش المشترك وإعادة تقسيم المنطقة وفرزها"، مشيراً إلى أنه "إذا كانت المنطقة ستأخذ طابعاً طائفياً واحداً، فتكون لا تشبه نفسها، ومن يحاول فرض طابع واحد عليها، يحاول فرض صورة سوداء"، مشدداً على أن "ما حدث ليس موقفاً عابراً، إنما مؤامرة مستمرة، وآن الأوان كعرب أن نعي حجم هذه المخاطر"، معتبراً أنه "إذا أعيد تهجير المسيحيين من المنطقة فإنها لن تعود مهد الحضارات وتصبح ذات لون واحد". وأكد أن "ردة الفعل الغاضبة طبيعية لكنها يجب أن تكون تحت سقف العيش المشترك"، لافتاً إلى أن "اللبنانيين مع العيش المشترك وهذا ما يؤكد عليه الطائف، فثروة لبنان هو الإنسان اللبناني المنتمي إلى دين معين، الخطر من التقسيم الطائفي في لبنان زال، الأزمة الراهنة في لبنان هي انقسام سياسي وليس طائفياً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر