الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحاج حسن: أنتم شعب مصر العروبة مسلمين ومسيحيين باعتدالكم والتفافكم حول دولتكم تتحقق العدالة
 
 
 
 
 
 
٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
وجّه رئيس التيّار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن رسالة إلى الشعب المصري والعربي بمناسبة الحادث الأليم الذي استهدف الكنيسة القبطية في الإسكندرية بعد اتصاله بقداسة البابا معزيا":

إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، باسمي وباسم التيّار الشيعي الحر في لبنان نتقدّم من الشعب المصري وقيادته ومن قداسة البابا شنودة الثالث سامي الإحترام وعوائل الشهداء بالتعازي الحارة سائلين الله تعالى أن يرحمهم ويوسع عليهم وأن يخذل المجرمين الإرهابيين الّذين لا دين لهم ولا وطن ، هؤلاء الكفرة الفجرة الذين ينتمون إلى مدرسة الشيطان وينشرون الفتن ويزرعون الشقاق إنما يهدفون لضرب مصر وتفتيت وحدتها والإساءة إلى التاريخ والحضارة ، فشعب مصر هو شعب الوحدة والعيش المشترك ، هو شعب التآلف والمحبة ، إياكم يا إخواني أن تتركوا للفتنة مساحة فتشعل دياركم وتدمر تاريخكم ، كونوا يدا" واحدة ولا تفرّقوا ، وللمسيحيين اخوتنا وأحبتنا نقول لهم لا تذهبوا بعصبية الإنفعال فالإسلام يرفض ويدين هذه الجرائم وينبذ العنف والتطرف والإرهاب ، دين الإسلام المحمدي هو دين التآخي والتلاقي هو دين المحبة والسلام ، والإسلام بريء من هؤلاء الكفرة الذين يعملون في خدمة الأشرار المتربصين بأمن واستقرار منطقتنا العربية ، هناك من يخدم إسرائيل ويحقق مشروعها الهادف إلى تمزيق صفوفنا وزرع الكراهية في قلوبنا فلا تحققوا أهداف الأعداء وكونوا على مستوى تحمّل المسؤولية ، أنتم شعب مصر العروبة مسلمين ومسيحيين ، باعتدالكم والتفافكم حول دولتكم تتحقق العدالة وينال المجرمون قصاصهم ، المخطط الآتي على المنطقة كبير وخدامه جهلة أعمى الله بصرهم وبصيرتهم ، وعلينا كمسلمين وعرب نمتلك القيم والمفاهيم ، ولدينا الحس الوطني والقومي والضمير الحي والإرادة بالتمسك بالحياة ، مطالبين باتخاذ خطوات تنفيذية عاجلة للحفاظ على المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط من خلال اعتراف روحي وسياسي بحقوقهم وتفعيل دورهم السياسي ومشاركتهم في القرار ، لأن تفريغ المنطقة من المسيحيين هو ضربة للإستقرار العام ونكسة للمسلمين وإساءة للإسلام ، فشكرا" على ما عبر عنه شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية ومفتي المملكة السعودية وكبار رجال الدين في الأمة ، وهذا دليل على أن عقلاء الإسلام يرفضون الإرهاب وأعمال العنف ، ويفتح أمامنا واقع البحث عن المجرم الحقيقي الّذي يحمل بصمات العداء للمسليمن والمسيحيين ، فلما لا تكون إسرائيل هي من توقع الخلاف بيننا ؟ ولما لا تكون الأجهزة المخابراتية الدولية الطامعة بعالمنا العربي هي من يسفك الدم في ساحتنا ؟ آن الآوان أن نعي خطورة المرحلة ونعمل على حماية دولنا وصيانة مجتمعنا فالله لا يريدنا في موقع الوهن والضعف والإستسلام ، ولا يريد منا أن نكون متعصبين جهلة وما أكثرهم ، إخواني ، ليكن هذا الدم في الإسكندرية والعراق وفلسطين ولبنان مقدمة لأن نصبح أمة متماسكة متحاببة نرفض كل الجهات الخارجية التي تريد ضرب عروبتنا وتشويها تاريخنا ، فنحن عرب ولن نتبدّل ، ويجب أن يتفعّل دور الجامعة العربية وتتخذ خطوات عملية وعدم الإكتفاء بالبيانات والإستنكارات ، نريد للجامعة العربية أن تكون صاحبة قرار فاعل قابل للتنفيذ وتعلن من هو صديق العرب ومن هو عدوهم ، وتطالب بتحرير كافة الأراضي العربية المغتصبة والمحتلة ، وأن ترفع الظلم عن كل الشعوب العربية التي تعاني القهر بسبب انتمائها القومي ، فلا نتجاهل ألم الأحوازيين العرب ولا نستسلم لهدر حقوقنا في استرجاع الجولان وفلسطين وجزر الإمارات الثلاث ، نريد أن نكون أقوياء لا أن نعيش الضعف والجبن والإستسلام للواقع على حساب حقوقنا ومقدساتنا وقناعاتنا ، فالدين لله والوطن للجميع ، ولنتقي فتنة الصراع المذهبي بين السنة والشيعة ، وجريمة الفتن الطائفية بين المسلمين والمسيحيين ، ولنغلق أبواب مدارس الشيطان والتكفير والأصوليين الذين يشوهون الأصول ، والسلفيين الذين لا ينتمون إلى السلف ، والجاهيلن الذين لا يرون الدين إلى لحى مطلقة وتلاوات عابرة ، وينغمسون بالجهل المركب والتعامي .

عزاؤنا بأن نحيا بدماء هؤلاء ونعمل لوقف شلال الدم لأن يد الله مع جماعة الخير لا جماعة الشقاق والنفاق والتكفير.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر