الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إدانة دولية وعربية واسعة للتفجير "الإرهابي" للكنيسة القبطية في الإسكندرية
 
 
 
 
 
 
٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
أعلن البيت الأبيض، في بيان، أنَّ الرئيس الأميركي باراك أوباما "يدين بشدة" الإعتداء على كنيسة القديسين في الاسكندرية. وقال أوباما بحسب البيان: "كان المحرضون على هذا الاعتداء يستهدفون المؤمنين المسيحيين ولا يحترمون اطلاقا الحياة البشرية"، معرباً عن الأمل في أن "يحاكم المسؤولون عن هذا العمل الهمجي والوحشي"، ومؤكداً أنَّ بلاده "مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة للحكومة المصرية".

بدوره، إعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاعتداء "جريمة عمياء وجبانة". وقال في رسالة بعث بها الى مبارك: "علمت بأسف شديد وتأثر كبير بالاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 20 شخصاً وأصاب نحو مائة"، مديناً "بلا تحفظ هذا العمل الهمجي الذي جعل مصر كلها في حداد". وأضاف: "ادراكا مني لحرصكم الشديد على احترام الحرية الدينية أعلم انه سيتم تحت سلطتكم بذل كل الجهود للبحث عن المسؤولين عن هذه الجريمة العمياء والجبانة والمحرضين عليها ومعاقبتهم".

وكانت أعلنت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية كريستين فاج في بيان أنَّ "فرنسا تذكر بتمسكها باحترام الحريات الأساسية ومنها الحرية الدينية ودعمها للسلطات المصرية في مكافحتها للإرهاب". وأضافت أنَّ فرنسا "تعرب عن تعازيها لعائلات الضحايا وتضامنها مع السلطات والشعب المصري".

من ناحيته، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الإعتداء الذي وصفه بـ"الإرهابي"، مشدداً على "ضرورة تمسك الشعب المصري بوحدته الوطنية والوقوف بحزم امام تلك الأعمال التخريبية". ودعا موسى في بيان إلى "تضافر جهود الجميع اقباطا ومسلمين في مواجهة المخاطر التي تستهدف النيل من أمن مصر واستقرارها"، مشيراً إلى أنَّ "هذا هو الطريق لمواجهة تلك المحاولات الآثمة وافشالها".

كما أكّد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في برقية بعث بها إلى مبارك إدانته الشديدة للتفجير ووقوف بلاده إلى جانب مصر، داعياً إلى "التصدي للإرهاب بكافة صوره اشكاله ومن يقف وراءه ". وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أنَّ "الملك عبد الله دان في برقية بعث بها اليوم السبت الى الرئيس المصري حسني مبارك بشدة التفجير الارهابي الذي وقع ليلة امس امام كنيسة القديسين في مدينة الاسكندرية واودى بحياة واصابة عدد كبير من الضحايا الابرياء من ابناء الشعب المصري الشقيق"، معرباً "عن اصدق مشاعر التعزية والمواساة بهذا المصاب الاليم".

بدورها، دانت سوريا الاعتداء امام كنيسة في مدينة الاسكندرية شمال مصر، مؤكدة انه من "الجرائم الإرهابية" التي تستهدف "التعددية الدينية" في مصر والدول العربية الاخرى. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر رسمي قوله إنَّ سوريا تعتبر "مثل هذه الجرائم الارهابية انما تستهدف الوحدة الوطنية والتعددية الدينية في مصر او في غيرها من بلداننا العربية".

إلى ذلك، دانت كل من السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" الاعتداء. وإذ إعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "العمل المجرم واللاانساني يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في مصر الشقيقة واثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين"، دعا عباس الذي تقدم بتعازيه إلى "اقامة قداديس في الكنائس الفلسطينية عن ارواح الضحايا".

وفي غزة، قالت "حماس" في بيان: "إننا إذ ندين مثل هذا الحادث نوجه اصابع الإتهام الى جهات لا تريد الخير لمصر وشعبها من مسلمين ومسيحيين بل وتسعى الى اشعال فتيل الفتنة الطائفية التي نسأل الله ان يجنب مصر وشعبها نارها".

كما اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمبارك واعرب له عن "صدمته الكبيرة للاعتداء الدامي الذي استهدف الكنيسة في الاسكندرية". ولهذه المناسبة أكد نتانياهو مجدداً أنَّه مقتنع "بضرورة تشكيل كافة الدول المؤمنة بالحرية جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب".

هذا وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أنَّ "طهران دانت الاعتداء الذي استهدف الليلة الماضية الاقباط في مصر وقدمت التعازي إلى مصر حكومة وشعبا". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية إنَّ "ايران تدين هذا العمل الإرهابي وتقدم التعازي إلى مصر شعباً وحكومة على مقتل أبرياء".


هذا، وطلب البابا بنديكتوس السادس عشر من قادة العالم الدفاع عن المسيحيين من الإنتهاكات وعدم التسامح الديني. وقال: "لا يمكن أن تبدي الإنسانية إستسلامها امام السلبية الكبيرة للأنانية والعنف"، مشدداً على ضرورة "عدم الإعتياد على النزاعات التي تسبب سقوط ضحايا وتعرض للخطر مستقبل الشعوب".

وأثناء قداس رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس، وجّه البابا "دعوة ملحة إلى عدم الاستسلام للإحباط والانصياع وذلك أمام التوترات التي تحمل تهديداً في الوقت الراهن وأمام اعمال التمييز خصوصاً، ولا سيما عدم التسامح الديني". وأضاف أنها "مهمة شاقة لا تكفي من اجلها الاقوال، يتعين الالتزام العملي والثابت من مسؤولي الأمم".

بدوره، أدان بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث الإعتداء "الإجرامي" الذي إستهدف ليلة رأس السنة الميلادية كنيسة قبطية في الإسكندرية، معتبراً أنَّ وراءه "قوى لا تريد خيراً لمصر". وقال: "إنَّ حادث الإسكندرية الارهابى إستهدف زعزعة إستقرار البلاد وأمنها ".

وأكّد بابا الاسكنرية أنَّ "كل من يحاول إثارة الفتنة على أرض هذا الوطن لن يجد سوى جسد منيع قوي يأبى الإنهيار وهو قادر على التصدي لكل هذه المؤامرات وكشفها ودحرها"، مطالباً بضرورة "القبض سريعاً على مرتكبي هذا الحادث الإجرامي ومحاكمتهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يحاولون المساس بأمن وإستقرار هذا البلد".

كما دان رئيس الكنيسة الانغليكانية اسقف كانتربري رويان الاعتداء، معتبراً في بيان أنَّ "الهجوم على مسيحيين في الاسكندرية هو تذكير جديد رهيب بالضغوط التي تتحملها الطوائف المسيحية في الشرق الاوسط، ويذكر أيضاً بالفظائع التي ارتكبت في الأسابيع الأخيرة".

وقال: "إنَّ الأقباط والمجموعات المسيحية الاخرى يمكن ان يتأكدوا من حزننا العميق امام هذا الحادث الرهيب ومن صلواتنا ودعمنا الثابت". وفي هذا السياق، تطرق رئيس الكنيسة الانغليكانية الى تاريخ "تعايش المسيحيين والمسلمين في مصر"، معرباً عن ثقته في أنَّ "الغالبية الساحقة من الشعب المصري ستنضم إلى إدانة هذا العمل والأعمال المماثلة".

إلى ذلك، دعا بطريرك كنيسة اللاتين في القدس المونسنيور فؤاد طوال مسيحيي الشرق الأوسط إلى التحلي "بالشجاعة". ورأى اثناء قداس بمقر البطريركية في القدس
أن "هذه المجزرة الجديدة يجب أن تدفعنا الى التفكير في دعوتنا كمسيحيين في هذه المنطقة والتي لا يمكن ان تتخلى عن عبادة الصليب"، مؤكداً أنَّ "مجزرة الاسكندرية "تضع مجدداً كافة جهودنا وأملنا وأمنياتنا في وضع صعب". كما تحدث عن هجرة المسيحيين من الشرق الاوسط وخصوصاً من الاراضي المقدسة، معتبراً أنها "خسارة للكنيسة الكونية وللمسلمين وكذلك لليهود".

كما إعتبر الاب بيار باتيستا بيزابالا، المكلف ادارة الممتلكات المقدسة، أن "على الحكومات العربية التحرك وتوقف اعمال العنف هذه التي تتعرض لها الاقليات وخصوصا المسيحيين".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر