الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:29 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حوري: المسودات التي يحاول البعض تصويرها عن التسوية تصلح للأفلام البوليسية
 
 
 
 
 
 
٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
جدّد عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري الإشارة إلى أنَّ "هناك مصلحة سورية، سعودية وعربية بالإستقرار في لبنان"، مشدداً على أنَّ "هذا الأمر ليس في بورصة المفاوضات بين الطرفين، بالإضافة إلى أنَّ الأمر ليس كما يحاول البعض تصويره من وجود مسودات إتفاق لا تفيد تحسن الأوضاع ولا تصلح إلا للأفلام البوليسية، خصوصاً أن البعض من الطرف الآخر يتحدث عن تفاصيل دقيقة عن الإتفاق ويحاول أن يخبرنا بأنه ثالث إثنين اضافة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد وأنه مطلع على التفاصيل".

حوري، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان – 100.5"، قال: "المحكمة أصبحت واقعاً لا قدرة لأحد ولا إرادة للتأثير عليها"، موضحاً أنَّ "الجهد السوري - السعودي موجّه لمرحلة ما بعد القرار الإتهامي"، آملاً في "ألا يكون هناك أسماء لبنانية في القرار الإتهامي"، مشدداً على أنَّ "المراد من الحقيقة والعدالة حماية الحياة السياسية في لبنان"، وأكد أنَّ "تصوير القرار الإتهامي على أنَّه خراب لبنان ليس صحيحاً بل محاولة إلغاء المحكمة هي التي ستؤدي الى تشجيع المجرم على إدامة المسلسل الدموي في لبنان".

هذا، ولفت حوري إلى أنَّ "القضية هي قضية مستقبل لبنان وحماية الأجيال المقبلة من الجريمة السياسية وليست ثأراً". وتابع: "الموقف الرسمي السوري سمعناه على لسان الرئيس السوري بشار الأسد في قطر وباريس ومن قبل عدد من المسؤولين السوريين، إذ أكد هذا الموقف وجوب أن يتضمن القرار الإتهامي أدلة واضحة كما سمعنا رفضاً لتسييس المحكمة، فنحن نوافق هذا الكلام ونصر عليه، ونحن نعوّل على الموقف الرسمي السوري وليس على التسريبات الإعلامية من هنا وهناك"، مضيفاً : "نحن على ثقة كاملة أن الجهد السعوديـ لسوري يرتكز على حماية الاستقرار في لبنان والمنطقة العربية، والقضية ليست خطاً مفتوحاً على الهواء لمعرفة التفاصيل كما يحاول أن يصور الفريق الآخر، والمنطق يقول إنَّ هكذا مفاوضات يجب أن تكون في إطار محدود ومحدود جداً".

إلى ذلك، أشار حوري إلى وجود "أكثر من خمسمئة ملف مطروحة على جدول أعمال مجلس الوزراء"، مطالباً "بقليل من الموضوعية ومراجعة الذات والتواضع من قبل الطرف الآخر". وجزم حوري بأن "الإستقرار آتٍ إلى لبنان"، ولفت إلى أنَّ "فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري يقومان بجهد استثنائي لعقد مجلس وزراء لمعالجة قضايا الناس"، معرباً عن اعتقاده أنَّ "الناس لن يرحموا بعد اليوم".

ورداً على سؤال حول مواقف رئيس الجمهورية، اجاب حوري: "سليمان يقوم بكل الممكن للحفاظ على هذا الدستور والوفاق والعيش المشترك، فهو مر بأكثر من تجربة ونجح في أكثر التجارب التي مر بها، وعندما يتحدث عن التوافق في موضوع "شهود الزور" فهذا كلام حكيم لأنَّه لا يريد أخذ البلد الى الانقسام الذي قد ينعكس على ملفات اخرى".

واكد حوري أنَّ "الفتنة الباردة كما يسميها البعض لن تتحول إلى ساخنة لأنَّ هناك استخلاصاً للعبر، فهذه الفتنة الساخنة لن توفر أحداً، وبالتالي لا مصلحة لأحد سواء على المستوى اللبناني أو غير المستوى اللبناني بحصولها".

وحول مواقف كتلة "اللقاء الديمقراطي" النيابية، قال حوري: "هي كتلة حليفة، فهي خرجت من "14 اذار" إلا أنها لم تخرج من الثوابت الأساسية التي اتفقنا عليها، وقد ثبت هذا الأمر في اكثر من موقف، وهي إختارت منحى وسطياً، وهذا المنحى هو منحى وسطي ايجابي".

وعن التفجير "الإرهابي" الذي استهدف الأقباط في الإسكندرية،رأى حوري أنَّ "الجريمة النكراء تعبّر عن يد شريرة وعقلية شريرة مندفعة باتجاه اعادة فرز وتقسيم المنطقة. فاذا كانت هذه المنطقة ستأخذ لوناً طائفياً أو مذهبياً واحدا فستكون منطقة لا تشبه نفسها"، مضيفاً: "علينا وعي المخاطر المحدقة بهذه المنطقة، فإذا تم تهجير المسيحيين من هذه المنطقة فتصبح هذه المنطقة هامدة بثقافة واحدة تفتقد للتنوع وتفقد بريقها".

وطمأن حوري بأن "المسيحيين في لبنان بوضع آمن بكل تأكيد، فالقناعة الدينية لدى المسلمين والمسيحيين تفرض العيش المشترك والقناعة الوطنية تفرض هذا العيش المشترك"، مشدداً على أنَّ "إتفاق الطائف تم التوصل إليه بقناعة ترتكز على انَّ الثروة الأساسية هي المواطن اللبناني بانتمائه الى دين وثقافة ولكن أيضاً بانتمائه الى لبنان بالدرجة الأولى، وعلى الرغم من كل التعقيدات التي نراها في الحياة السياسية اليوم إلا أنَّ هناك ايجابية واحدة هي أنَّ لا انقسام طائفياً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر