ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر اليوم في السراي الكبير اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون الموارد النفطية في لبنان، في حضور الوزراء محمد فنيش، جبران باسيل، ريا الحسن، محمد جواد خليفة وعدد من المعنيين، وجرى خلاله متابعة البحث في مشروع قانون الموارد النفطية.
بعد الاجتماع قال الوزير باسيل: "بحثت اللجنة الوزارية اجتماعها اليوم في المواضيع الأساسية المتعلقة بموضوع هيئة إدارة قطاع النفط والصندوق السيادي للعائدات النفطية، بعدما أنهينا كافة المراجعات.
النقاش كان صريحا وحقيقيا وسياسيا، بعدما تم توضيح دور الهيئة ودور الوزير ومجلس الوزراء، وأصبح النقاش الآن يتعلق فيما إذا كنا نريد أن نوجد هيئات لها استقلالية تسمح لها بالعمل بشفافية، وتؤمن مصلحة الدولة ولا تسمح للوزير أو السلطة التي تعلوها بالتعنت في فرض قرارات عليها لا تتوافق مع المصلحة العامة، أو أن نوجد هيئات لها استقلالية مفرطة تصبح عرضة لأي تشكيك أو تتخطى الاستقلالية الممنوحة لأي وزير أو رئيس حكومة أو حتى رئيس جمهورية. وقد وضعنا الضوابط اللازمة التي تضمن إيجاد هيئة تابعة للوزير ولوصايته الإجرائية ولكنها تتمتع بالمساحة التي تسمح لها بالعمل دون تأثيرات سياسية.
أما بالنسبة للصندوق، فتم البحث في عدد من الأفكار الجديدة التي تقدمت بها، وقد ثبتنا موضوع الصندوق السيادي ووجوب أن يتمتع بالشفافية ويكون بمنأى عن الإجراءات المالية اليومية، وأنه لا بد من وجود مجموعة من الخبراء تعمل فيه وتعد قراراته وسياسته العامة التي يجب أن تُرسم بحسب الأطر الدستورية اللازمة. ولكننا ما زلنا نناقش بعض الأفكار التي اقترحتها والتي يمكن من خلالها أن نتوصل إلى الحلول اللازمة".
سئل: هل سيكون النقاش في المرحلة المقبلة سياسيا أو تقنيا؟
أجاب: هذا النقاش سياسي، وهو في جزء منه لا يؤثر على بقية مواد القانون طالما أننا ثبتنا فكرة الصندوق السيادي وأن هذه الأموال هي عائدات للأجيال المقبلة ولا يتم التصرف بها وفقا للمالية العامة ولا تدخل في الموازنة السنوية. يبقى هناك جزء من الضمانات والرمزية التي يجب أن نعطيها للصندوق ومن الحيز السياسي الذي نقتنع به ونقدم له الأطر اللازمة. أعتقد أننا نتقدم بحوار جدي ومسؤول، ونحن متمسكون ببعض الأفكار التي نحاول إقناع الآخرين بها، وهم يقتنعون بها بالفعل، كما أننا منفتحون على أي تعديل في تفكيرنا، ولكننا نثبت الأساسيات.و يبقى أيضا التكامل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلى هذا الصعيد أيضا فإن التناغم اللازم حاصل، ونحن نقر في اللجان النيابية المشتركة المواد التي لا خلاف حولها من أجل كسب الوقت لتعويض وقت مضى، ونأمل أن نلتقي في الحكومة مع المجلس النيابي لإنهاء هذه المواضيع بالسرعة الممكنة.