إختتم وفد منظمة إيمان لحوار الأديان البريطانية برئاسة السيد حنيف العديل والسيد رولف أولر يرافقهم رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن زيارتهم لبنان بلقاء مع المرجع الشيعي آية الله العظمى السيد على الأمين في دارته في قريطم ، وعرض الوفد مع سماحته أهداف المنظمة التي تحظى بدعم رسمي ومدني نتيجة هدف تقريب الأديان وبناء الجسور ضمن الطوائف المتعددة وخصوصا" الإسلامية ، ويعملون من أجل مكافحة التطرف والإرهاب ويرمون إلى التواصل الروحي بين الجميع .
العلامة السيد علي الأمين رحّب بالوفد مؤكدا" أنها أهداف سامية وعلينا أن نتضامن لتحقيقها كونها تصب في خدمة الشعوب ، وهذه الخطوة التي يقومون بها سبقتها خطوات كثيرة وكانت تقتصر على اللقاءات الرسمية حيث كانت نتائجها ضعيفة وتنتهي مع انتهاء المؤتمر ويذهب كل شخص إلى موقعه ، فحركة التواصل مع حركات الإعتدال قد لا يكون لها الحظ في عالم السلطة والمؤسسات كونها باتت تحت قبضة التطرف ، ونلاحظ أن قوى الإعتدال تُقصى من قبل أهل السلطة حيث تكون قوى التطرف هي الحاكمة ، وقد شاركت في مؤتمرات حوارية في استراليا ولندن عندما كان السيد عبد المجيد الخوئي رحمه الله يتولى دور جيد في إدارة حوار بين الأديان والمذاهب ، ولكن كانت دائما" المؤتمرات تقتصر على عناوين وتقتصر على دعوة المتطرفين ويقصون الخط الإعتدالي الموجود خارج الأطر الرسمية الممسوكة .
وسأل الأمين عن جدوى وجود لجنة الحوار الإسلامي – المسيحي التي عجزت عن إصدار قرار يمنع أحداث 7 ايار أو يوقف تداعياته ، والمؤسسات المستقلة ليست فاعلة لأنها ممسوكة من المؤسسات الرسمية المحكومة بقوى التطرف .
قوى الإعتدال مرفوضة من قوى التطرف المهيمنة على المؤسسات الرسمية وهكذا لجان لا تستطيع إجراء حوار مع المعتدلين ، وكنت قد اقترحت إبان انعقاد مؤتمر حوار الأديان في هيئة الأمم المتحدة أن تقوم لجنة بصياغة كتاب ( حوار بين الشعوب) وتتبناه هيئة الأمم المتحدة لندرسه ونعلم الأجيال كيفية التحاور مع الآخر ويفهم الآخر عن بعد وتم طرح ذلك في الإعلام مقترحين على الملك عبد الله بن عبد العزيز تبني المشروع .
نريد للشعوب أن تتواصل مع بعضها وأعتقد أن المدارس عندما تدرس مادة الحوار نكون قد خطينا خطوة متقدمة باتجاه بناء جسور التواصل مع بعضنا البعض . فلنخلق هيئة أو معهد أو جامعة للحوار الديني وعند التخرج يخرجون مبشرين للإنطلاق نحو أداء الرسالة الحوارية الأممية .
وكان سماحة السيد قد حاضر في التسعينات في الكنيسة الفنلندية عن جوهر الحوار وأهميته ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وهذه المقاربة بين البشرية وإبعاد الشر والآثام عنها هو من البرّ .
السيد حنيف أبدى إعجابه بفكر السيد وحضوره وثقافته وانفتاحه واعتداله مؤكدا" على العمل الجاد من أجل دراسة مقترحات سماحته من أجل خلق منهج للحوار بين الشعوب وليس الأديان فحسب .