السبت في ٢٥ اذار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:15 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
التعيينات الجديدة أطاحت آمال الاصلاح: "التيار العوني" الى مزيد من الانغلاق والتشرذم
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الثاني ٢٠١٠
 
كشف قرار التعيينات في "التيار العوني" والذي أعلنه العماد ميشال عون أخيرا حقيقة الازمة المستعصية التي أصابته بفعل الذهنية المتحكّمة بمفاصل عمله السياسي والاداري.

ويلفت ناشط بارز من الذين تم استبعادهم عن هذه التعيينات، في حوار هاتفي مع "موقع 14 اذار"، الى أن هذه الذهنية بدأت بالظهور منذ اعلان التنظيم الواسع الاول بعد 7 آب 2001، ثم التنظيم الثاني أواخر 2003، حيث أوكل عون المسؤوليات الفعلية بأقربائه الثلاثة ابن شقيقته وابن شقيقه وصهره ومنح الأولين سلطة مراقبة الناشطين وضبط ولائهم ومنح الثالث السلطة المالية والسياسية. ويكشف الناشط المبعد أن سلطة اللواء نديم لطيف والدكتور يوسف سعدالله الخوري كانت شكلية، وكان عون يحرّك من باريس وبواسطة وكلائه في بيروت حساسيات كثيرة بينهما، وكان الأول يشكو من أخذ توقيعه على الشيكات والمصاريف بدون أن يعرف وجهة صرفها، ومن اضطراره الى التغطية من جيبه في الافراح والاتراح، بينما كان يشكو الثاني من تهميشه وتقديم لطيف عليه في الاحتفالات والجلوس في الصف الامامي. أمّا الناشطون الاخرون فكانوا مأخوذين بـ"القضية" ولم يكونوا مدركين مدى الصفقات التي كانت تعقد من وراء ظهورهم.

ويتابع: في تلك المرحلة، وحتى عودة عون من باريس، تنبّه أكثر من ناشط الى النزعة الفردية العائلية التي تتحكّم بـ"التيار" وحاولوا التصدّي لها، لكنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم خارج دائرة الدور والتأثير فاستقال بعضهم وانكفأ بعضهم الاخر، وفضّل بعضهم الثالث التريّث واعدين أنفسهم بـ"اصلاح ديمقراطي" لاحق، لكن الانتظار طال 4 سنوات اضافية، وكانت الحجّة دائما حصول تطورات (اعتصامات وحرب وانتخابات واستحقاقات...). وكان الأكثر تنبّها عدد محدود من المسؤلين البارزين الذين لمسوا قبل سواهم عمق الازمة وتأكّدوا أن المشكلة الحقيقية تكمن في الانحراف الخطير عن ثوابت "التيار" وأهداف نضاله، وأن المسألة التنظيمية ليست سوى نتيجة للانقلاب على الاسس السياسية، وأن أي حركة اصلاح ناجحة لـ"التيار" يجب أن تبدأ بالسياسة وليس بالتنظيم، من خلال اعادته الى السكّة الوطنية الصحيحة والتخلّي عن الالتزامات المحلّية والاقليمية التي تم توريطه فيها.

ويأخذ الناشط على رفاقه المعترضين اقتصار حركتهم على الجانب التنظيمي حتى الان، ويسألهم: هل ما زلتم تظنّون أن هناك أدنى امكانية لاصلاح "التيار" بعد العملية الالتفافية الجديدة التي قام بها عون والحاشية؟ ألم يلفتكم ارتباكه وتلعثمه حين سأله صحافي عن مصير الانتخابات داخل "التيار"؟ ألم تكن التعيينات الاخيرة لتذويب حركة الاعتراض لأنها اكتفت بالشأن التنظيمي؟ ألم يشقّ عون صف المعترضين بهذه الطريقة كما كان يفعل دائما منذ سنوات على قاعدة "فرّق تسد"؟

ويشير الناشط الى تغييب وجوه كثيرة عن التعيينات، وهي وجوه لها حضور مديد في نضالات "التيار" ولكنّها غير محسوبة على الثلاثي العائلي، ويعدّد منها: فادي بركات ومنصور صفير ومنصور حجيلي وجوزيف بارود ونعمان مراد في كسروان، وبسام الهاشم وطوني أبي عقل في جبيل، وأنطون حرب في البترون، وميشال المتني في الاشرفية، وكل البارزين في زغرتا وعكار والمتن وبعبدا والشوف، فضلا عن اللواء عصام أبو جمرا والقريبين منه.

ويتوقّع الناشط أن تؤدي التعيينات الاخيرة الى صدمة وعي أكثر اتساعا، خصوصا بعد دخول لجنة المناطق في مطب تعيين المنسقين في الاقضية والبلدات، ولدى بدء تجاذب المحسوبيات في اختيار المرشحين للادارات العامة وثم المرشحين للبلديات.

ويستنتج أخيرا أن "التنظيم" الاخير سيكون مجرد مخدّر موقت ستظهر بعده أعراض المرض بصورة أقوى، الى أن تحدث الصدمة السياسية الكبرى حين لا تنفع العقاقير والمسكّنات.
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر