الخميس في ٢٧ نيسان ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حالة الإعتراض في "التيار الوطني الحر" تتفاعل بقيادة "ابو جمرا" وسط محاولات استيعابية لـ "عون وباسيل"
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١٠
 
تؤكد أوساط متابعة لحال "التيار الوطني الحر" ان القيادة التاريخية للعماد ميشال عون هي التي سمحت له بالتفرد والاستئثار في اتخاذ القرارات ورسم السياسات والاستراتيجيات وعقد التحالفات.

وتشير هذه الأوساط لموقع "14 آذار" الإلكتروني، الى ان العماد عون قائد تاريخي بالنسبة الى قسم كبير من مناصريه وهم يؤيدونه لا بل يطيعونه طاعة تامة لدرجة انهم مستعدون لتبرير كل ما يقدم عليه او يتخذه من مواقف في كل مكان وزمان وللتصدي لكل من يعارض الجنرال باي شكل من الاشكال.

ويعرب مراقبون قريبون من "التيار" عن اسفهم للواقع الذي وصل اليه التيار في السنوات الاخيرة بعد مرحلة مشرقة من النضال فهذا الحزب هو الوحيد في العالم الذي يفتقد الى قيادة وتنظيم حزبي واداري مما يحرم الكوادر والمناصرين من المشاركة في القرار والتخطيط فهناك قيادة مطلقة ومتفردة للجنرال ونقطة على السطر.

ومن الامثلة الصارخة التي تعكس هذا الواقع غير المقبول على الاطلاق ان هناك قلة قليلة مما يمكن ان يسمى لجاناً وهي في حقيقة الامر اشبه بروابط صغيرة العدد تضم من هم مستعدون لتنفيذ كل ما يطلبه الوزير جبران باسيل او ما يرسمه ويقرره فالاهم عندهم ان يبقى معاليه راضياً عليهم سياسياً وتنظيمياً ومعنوياً ومادياً اذا جاز التعبير.

وتتوقف الأوساط ايضاً عند سر مبهم يفرضه الواقع المالي للتيار اذ يمنع منعاً باتاً ان يستفسر احد عن مصادر التمويل او سبل الانفاق او اولوياته او اي شيء آخر يتعلق به وهو ما لا يقنع اي مراقب وما لا يحصل في اي حزب له تاريخ نضالي عريق.

ويرى المراقبون ان العماد عون يعيش هاجساً واحداً الا وهو توريث الوزير باسيل قيادة التيار وهو يضع بكل ثقله وبكامل رصيده لتحقيق ذلك الا ان الرياح قد لا تجري بما تشتهي السفن فالقواعد والكوادر في التيار ترفض هذا الامر وهي لا تقبل بالاستئثار الذي تشاهد تجلياته اضافة الى ان اداء باسيل سياسياً لا يجلب لهم الا الانتقادات من هذا الطرف وذاك حتى من اهل البيت.

وكانت حالة الاعتراض قد اتسعت قبل الانتخابات النيابية وتشبّه "الأوساط" هذا الواقع بالمعادلة داخل النظام الايراني الذي ينقسم بين المحافظين والاصلاحيين.

وكان الاصلاحيون في التيار يعززون صفوفهم حتى اتى الاستحقاق النيابي فتمسك كل بتطلعاته التي تراوحت بين رفض الواقع والعمل على اصلاح التيار من داخله وبين من بذل الجهود ليحجز لنفسه مكاناً في المعادلة السلطوية او السياسية الجديدة. وقد التقط العماد عون دائماً الاشارات من داخل فريق الاصلاحيين فاغرى البعض منهم وحجز لهم مقاعد نيابية.

ومن ناحية ثانية شكل الوزير باسيل بعد الانتخابات لجنة يقول المقربون من العماد عون انها مكلفة بوضع تصورات اصلاحية وبدفع الامور في التيار ناحية المأسسة في اشارة الى الاستجابة لكل مطالب الاصلاحيين الذين يصرون على اصلاح الاوضاع في التيار.

واللافت ان هذه اللجنة التي يرأسها باسيل معه بيار رفول تضم بعض الاسماء التي لا تمت الى التيار بصلة اضافة الى بعض المعترضين الاصلاحيين على رأسهم ناجي حايك الذي يتمسك بافكاره ومقترحاته وزياد عبس ونعيم عون.

وبحسب "الأوساط" ان هذه اللجنة لن تتمكن من القيام باي شيء فهي لم تتشكل لتضع اي انجاز ويمكن القول ان الجنرال والوزير باسيل قد تمكنا من استيعاب عدد من القياديين اللذين قد يراهنون على قدرتهم زرع المقربين منهم هنا وهناك داخل التيار، انما في مواقع على مستوى القاعدة وهي لا تؤثر باي شكل من الاشكال في عملية اتخاذ القرارات والقيادة والعمل على توريث باسيل.

في المحصلة فان "هؤلاء القياديين" من حلقة المعترضين الاصلاحيين الذين يتمسكون بالاصلاح الحقيقي الى نهاية المطاف وهم قد عقدوا العزم على اتمام خطواتهم مهما استغرق من وقت وتطلب من تضحيات وجهود.

ويشير المراقبون الى ان هذه اللجنة ستقتصر مهامها على تشكيل لجنتين الاولى ستشارك في الاستحقاق البلدي والاختياري والثانية في تعيين بعض المسؤولين الحزبيين على مستوى المناطق والقطاعات من دون ان يكون لكل ذلك اي تاثير في مجرى الاحداث الا غاية وحيدة الا وهي استيعاب المزيد من المعترضين وحشد المزيد من المناصرين الى جانب العمل على توريث باسيل.

وبحسب "الأوساط المتابعة"، فان الكثيرين من المسؤولين في التيار يعربون عن امتعاضهم مما يحصل غير ان عون وباسيل اغريا قسماً كبيراً منهم بالمناصب الادارية والامنية مما افضى الى فرملة الاندفاعة المعترضة حتى يتضح في نهاية المطاف من سيستفيد منهم ومن سيخسر الرهان وهو عنصر سيزيد من وطأة الاستياء والتمرد ربما.

وتقتصر حالة الاعتراض الفعلية والمعلنة على اللواء عصام ابو جمرا الذي يحاربه المقربون من الوزير باسيل بالاشاعات التي تؤكد انه لو استمر ابو جمرا في منصبه الوزاري لما انتقل الى صفوف المعترضين حتى انه بات مقصدهم العملي نظراً لرمزيته التاريخية في التيار والنضال الوطني من داخل الوطن وخارجه وكونه يعتبر الرقم 2 في قيادة التيار منذ اكثر من 20 عاماً على التوالي.

وتلفت "الأوساط" الى ان الاشاعات ضد ابو جمرا والاصلاحيين لم تفلح وهي لم تقنع المتابعين بان حركة الاعتراض قد انتهت وبان عون وباسيل قد استوعبا كل ما يقوم به هؤلاء وما سيقدمون عليه اذ يبدو انهم عقدوا العزم على تنظيم صفوفهم وتعزيز تواصلهم مع القواعد والكوادر وتصعيد تحركاتهم تحت عنوان واحد الا وهو الدفع بالامور ناحية الاصلاح داخل التيار انما على مستوى القيادة وآليات اتخاذ القرار والضغط لاقران الاقوال بالافعال مما يدل على ان كرة الثلج ستنمو وتكبر خصوصاً وان المؤشرات ترجح الا يستجيب عون وباسيل للمطالب المرفوعة او التي سترفع في هذا الاطار.

ويتحلق حول ابو جمرا عدد كبير من المؤسسين الذين يعرفون بالحرس القديم اللذين يعربون عن امتعاضهم مما يجري ويؤيدون ابو جمرا من دون ان يطلوا علناً.

ومن الناحية العملية تتشكل حلقة معلنة من الكوادر الشابة والمخضرمة وهي تلتقي عند ابو جمرا وتعبر بوضوح تام عن امتعاض الكوادر ولا سيما القريبين من دوائر القرار في التيار وهم من سيشكلون بيضة القبان عاجلاً او آجلاً في عملية كسب المعركة بفرض الاصلاح اوبفشلها وسيطرة باسيل بعد ان يكون عون قد اورثه البقية الباقية التي ستبقى داخل التيار.

ويشير المراقبون الى انه بقدر ما يعبر هؤلاء عن الامتعاض بقدر ما ينسحب هذا الواقع على المناصرين والمسؤولين في المناطق الذين لا يقبلون بما يحصل الا انهم يمتنعون عن البوح بما في قلوبهم وينتظرون التطورات لعلها تأتي بالفرج او بالاصلاح المنشود.

وتؤكد "الأوساط" ان الحقائق ستظهر وان الامور ستعلن حيث سيتجرأ الجميع على قول ما يريدونه ما ان تتمكن الحلقة الاصلاحية التي تتكوكب حول ابو جمرا من اثبات حضورها وفعاليتها حيث ستكر السبحة وتتعاظم كرة الثلج من داخل التيار.
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٢١/٠١/٢٠١٠ - 01:37 ص - isssub1
please guys look at those two. YA HARAM shou na3min. They go to syria al 3alawiyya to pray on Feb. 09 for MAR MAROUN. See how eddissin hawde?