الخميس في ٢٧ نيسان ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لبنان أجندة إيرانية أم عربية؟
 
 
 
 
 
 
١٤ تشرين الاول ٢٠٠٩
 
::ميرفت سيوفي::


لا يتبدّل شيء في المشهد اللبناني منذ 7 حزيران الـ 2009 حتى لا يكون اللبنانيون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال ويصدقون بدع العقد التوزيرية ، ولا يتبدل شيء في هذا المشهد ليس بسبب هذه العقد ولا بسبب البيان الوزاري الذي سيأتي كالعادة "خدعة لوفكة لغوية" ولا بسبب مشروع تأليف الحكومة المتعثر،ولا بسبب التعقيدات العربية التي قيل أنها ذُللت في القمة السعودية ـ السورية،العقدة الحقيقية "معقودة" في التواريخ الإيرانية المرتقبة ، ولا يحتاج الأمر إلى كثير تمحيص ليدرك اللبناني أن النوايا قبل نتائج انتخابات 7 حزيران المفاجئة كانت منعقدة على قيام حكم "النموذج الحضاري" و"ملحمة الديموقراطية الإيرانية" في لبنان ، تماماً كالنمط "الحضاري" الذي شاهدناه بعد نتائج الانتخابات في إيران ، ولولا أن لبنان تحت المجهر الدولي الذي "يبحلق" فيه كثيراً لمجرد "الفرجة" حتى الآن، لكنّا شاهدنا هذا النموذج الحضاري في شوارع لبنان "الإيرانية" منذ أشهر!!

وبإمكان الفريقين السياسيين اللبنانيين أن يبدّعا في تضييع الوقت اللبناني، خصوصاً في عقد اجتماعات بناء الثقة أو هدمها ، وفتح الثغرات أو سدّها، وسدّ الفتحات أو فتح السدّات ، و"فشخ" اللبنانيين وتركهم لا معلّقين ولا مطلّقين تحت عنوان بدعة "التوافق" الرئاسي والحكومي ، يُشبه الوضع اللبناني حالياً وضع "اللمبة الألووز" هو الوضع المبروم، والذي يريدون لفّ المبروم على المبروم فيه، والمثل يقول"مبروم على مبروم ميلفّش" ، إنما في لبنان ، "الدويات" إما كلها "مذكرة" وإما كلها "مؤنّثة"،ولا يسفر هذا التوصيف التقني إلا عن الركوب على ظهر لبنان وظهر اللبنانيين!!

وزيادة في الضحك على العقل اللبناني الخبير في الحروب وانفجاراتها وصواريخها، وعلى اعتبار أننا "رضّعاً" لا نعي شيئاً من أمور "الصورخة" ، قد لا يتردد حزب الله في القول لنا أن انفجار "طير فلسيه" ناجم عن "مفرقعات ابتهاج صاروخية"!! أن لا يحترم حزب الله القرار 1701 هذا شأنه وشأن "الدولة ـ النعامة" اللبنانية التي اعتدنا أن نلعب فيها دور الضحايا لا أكثر، وهو شأن كل الرئاسات العاطلة عن العمل بقدرة الصواريخ القادرة ، ولكن أن يقال لنا ان الصاروخ من مخلفات حرب تموز،فهذه "واسعة" ومن الضروري البحث عن غيرها، فهل كان الصاروخ غير المنفجر "تذكاراً" في منزل،أم "فراغة مصمودة" للتباهي ، أم تم تخزينه لإطلاقه مجدداً؟! والسؤال الأهم : هل هو صاروخ واحد أم مخزن أم عمليّة استهداف بعدما تم خرق الحزب مخابراتياً وإن أنكر؟

والأسوأ من خبر انفجار "طير فلسيه" ، خبر ضبط قوات أميركية سفينة ألمانية في خليج السويس، كانت محملة بأسلحة إيرانية ومتجهة إلى سوريا، مطلع الشهر الجاري وعثر بعد تفتيشها على ثماني حاويات من العتاد والأسلحة ، وبحسب دبلوماسي ألماني "القضية محرجة" وقد تلحق الضرر بالعلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة، وقد تم تفتيش السفينة "هانزا انديا" في خليج السويس في بداية تشرين الأول الجاري واكتشف وجود سبع حاويات مليئة بذخيرة عيار 7.62 ملمتر مناسبة لرشاشات كلاشنكوف وحاوية ثامنة مليئة بخراطيش صالحة لإنتاج طلقات اضافية، والغريب أن هذا النوع من السلاح للاستعمال الداخلي ربما لا لما وراء الحدود اللبنانية!! والسفينة هذه مسجلة باسم شركة ليونهاردت اوند بلومبرغ ومقرها في هامبورغ ، وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن نقل الشحنة يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747.

عملياً ، لبنان يعمل على ساعة طهران التي تكتك "تكتكتها" الأخيرة في لعبة مراوغة العالم ، فالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعتبر أن الاجتماع الدولي المقرر عقده في العاصمة النمساوية فيينا يوم الخميس المقبل اختباراً للتعاون المستقبلي بين إيران والمجتمع الدولي ، وردّ بحسم على كلام وزيرة الخارجية الأميركية ـ بعدما أيقنت أميركا أن طهران تتلاعب بدول العالم من بوابة استنفاد الوقت ـ فأكد أن "إخفاق الاجتماع وفرض عقوبات جديدة علي إيران سيؤذي الغرب أكثر مما يؤذي إيران".

تستطيع الدولة أو "شبه الدولة" اللبنانية أن تضحك على نفسها قدر ما تشاء ، وليتفاءل المتفائلون وليتوجس المتوجسون في موضوع تشكيل الحكومة ، فجل ما سيحصل عليه اللبنانيون ـ إن حصلوا عليه ـ حكومة مع وقف التنفيذ ، في انتظار قرار إيران وتوجيهاتها لممثلها الرسمي في لبنان حزب الله ، هل تفتح أبواب جهنم على المنطقة ، وللمناسبة صحيح أن الرسائل تُقرأ من عنوانينها ، وموقف حماس و"وتلككها" لتعطيل المصالحة الفلسطينية ، وما على المترددين في التصديق إلا سماع نبرة خالد مشعل "الملعلعة" ، وإذا اختارت إيران "الانتحار" و"نحر" المنطقة ، لن يتأخر لبنان عبر حزب الله أن يكون أول "الملعلعين"..

ربما حان الوقت ليكف كل الذين يلعبون لعبتي "اللقيطة والغميضة" وحالياً "عروس وعريس وبيت بيوت" في السياسة اللبنانية عن الضحك على الشعب اللبناني بنكتة "تشكيل حكومة وفاق أو وحدة وطنية" أو "زركة وطنية" حتى ، لبنان رهينة إيرانية ، والمحتجزون معروفون ، وهم الدولة الحقيقية ، والباقي ليسوا أكثر من "كومبارس" حتى لو فازوا في الانتخابات النيابية ، وحتى بعدما تمكنوا من حصد الأكثرية النيابيّة!!


المصدر :  الشرق
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر