الاثنين في ٢٦ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
والدة الشهيد سامر حنا لموقع "14 آذار" في ذكرى اغتياله: سيأتي اليوم المناسب لأقول فيه كلاماً مناسباً للقاتل
 
 
 
 
 
 
٢٩ اب ٢٠٠٩
 
:: سلمان العنداري ::

بمناسبة مرور سنة على إغتيال النقيب الطيار الشهيد سامر حنا، الذي قتل على يد عناصر مسلحة (معروفة) وهو على متن طوافة عسكرية تابعة للجيش اللبناني اثناء تأديته لواجبه في المؤسسة الوطنية، كان لموقع "14 آذار" حديث خاص ومقتضب مع والدة الشهيد السيدة ايفيت حنا التي اعتبرت ان " دم كل شهداء لبنان رايح ضيعان، كل لبنان رايح ضيعان، وضيعانو هيك وطن بزعمائه وبسياسته وبكل ما فيه، اننا في بلد يذهب مع الريح، لا يمكن قول اكثر من هذا الكلام، لأني مستاءة من كل الذي يحصل، وأعلم انه سيتم تفسير كلامي على اكثر من صعيد ومن اكثر من جهة".

ما نفع الكلام بعد كل الذي حدث معنا؟

كلام الوالدة التي تحترق ألماً ولوعةً على فقدان ابنها كان مقتضباً لموقعنا، اذ سألت: "ما نفع الكلام بعد كل الذي حدث معنا؟"، وأضافت: " ارفض ان اقول اي كلمة لقاتل ابني سامر، اكتفي بالصمت بعد مرور سنة على الحادث، الا انه سيأتي اليوم المناسب لأقول فيه كلاماً مناسباً للقاتل، اما اليوم، فلن أقول اي كلمة".

وفي رسالة شخصية الى الشهيد سامر تقول السيدة حنا بحرقة قلب : "رسالتي الى ابني الحبيب سامر الموجود في السماء، ان يطلب من الله ان يحمي لبنان من شماله الى جنوبه، وان يطلب من الله ان يحمي هذا الشعب، وان يكون فيه المسؤولين على قدرعالي من المسؤولية، على امل خلاص هذا الوطن واهله، اكثر من هذا الكلام لا يسعني ان اقول شيئاً".
تشكرالسيدة حنا كل من ساعدها ودعمها، ووقف الى جانبها في كثير من الظروف والاوقات، الا ان لا شيء يمكن ان يعوّض خسارة وفقدان ابنها التي تفتقده اليوم.

كانت تستشعرالسيدة حنا الخطر الكبير الذي يدور حول ابنها، ولكنها تفاجئت بهوية القاتل، وبطريقة القتل، فإبنها لم يقض بمعركة اثناء قيامه بمهامه، بل قتل، وتم الاستهتار بهذه الشهادة عندما اطلق سراح قاتله بعد 10 اشهر على استشهاده، لتسأل: "اين العدالة؟".

كان "قلبها ناقزا"

يقول آلان سلّوم احد اصدقاء الشهيد حنا الذي يفتقد الشاب الطموح والمتواضع الذي أحب وطنه حتى الاستشهاد، انه "عندما دخل سامر المدرسة الحربية كان "قلبها ناقزا" للسيدة ايفيت، اذ كانت تقول: "الله يرد على كل الشباب والصبايا، بس انتو مش عم تشتغلوا متلو بالطيران وبالجو وبالعسكر". فالسيدة حنا تعيش اليوم في عالم سامر، ، تدخل غرفته، تتفقد اغراضه الخاصة، تحاكي الصور، تبكي بحسرة وبألم على فقدان الابن الاقرب اليها، تنتظره كل يوم علّه يعود من "الخدمة" على الرغم انها على يقين بانه لن يعود ابداً".

لا معنى لأي كلام في غياب ابني الحبيب

حرصت الوالدة "الصامدة" والمؤمنة ان لا تقول الكثير، "لأني اريد ان اصلّي في خشوع وهدوء في هذه الذكرى، كما ان كل الكلام الذي قلته في الفترة السابقة وعلى الرغم من قساوته لم يؤد الى اي شيء، فما نفع الكلام اليوم؟"، الا ان كلامها هذا يشكّل صرخة رفض مدوّية مم يدور في البلاد ومن حقيقة الامور، صرخة امّ خسرت ابنها وحملت حزنها في قلبها، وبقيت صامتة لأنها باتت تعلم انه لا جدوى من الكلام في بلاد الثرثرة.

يذكر ان قداساً سيقام في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد ابنها في كنيسة سيدة الانتقال تنورين الفوقا. حيث فضّلت السيدة حنّا ان تكون هذه المناسبة للصلاة عن روح سامر "لا معنى لأي كلام في غياب ابني الحبيب".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٢٩/٠٨/٢٠٠٩ - 02:42 م - faten
فاديا

وين القصاص في قاتلين الحبيب سامر ؟