68727
الثلثاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:25 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مصر تنذر حزب الله لاحترام سيادتها وتهدد بـ"عمليات نوعية" ضده
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
وجهت القاهرة إنذارًا "شديد اللهجة" إلى قيادة حزب الله، عن طريق الحكومة اللبنانية، يتضمن مطالب محددة، أهمها إصدار بيان علني يتعهد احترام سيادتها وعدم استخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية في أي أنشطة أو عمليات سرية، متوعدة حزب الله بوقوعه تحت طائلة "القيام بعمليات نوعية ضد أهداف تابعة للحزب" في حال رفض الاستجابة.

كما تضمنت المطالب المصرية تزويدها بكل المعلومات عن العمليات السرية التي رصدتها الأجهزة الأمنية، مع حث الحزب على "تحسين لهجته في الحديث عن مصر".

ترافق الإنذار، الذي كشفته صحيفة "الشروق" المصرية، مع تأكيد صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أمس الإثنين 14-4-2009، أن السلطات المصرية أحبطت "عملية إيرانية" لاغتيال الرئيس حسني مبارك مقابل مليون دولار.


وقالت الصحيفة الإسرائيلية الأوسع انتشارا، تحت عنوان "مليون دولار مقابل رأس الرئيس مبارك" على صفحتها الأولى أنه "في 9 يناير الماضي، وفي أوج الحرب على غزة رصد الحرس الجمهوري الإيراني مبلغ مليون دولار نقدا لتصفية الرئيس مبارك وشكل مجموعات إيرانية من متطوعين تلقوا تدريبا سريّا".

ونقلت الصحيفة عن "مصدر أمني مصري كبير" أن "إيران لم تكن تريد أن تترك بصماتها على التعرض للرئيس مبارك (..) ولم تدخل المهمة حيز التنفيذ؛ لأن الاستخبارات المصرية بعثت بإشارة تحذيرية سرية بأنها كشفت الموضوع ما أغلق الطريق عليهم".

ولم يفت "يديعوت أحرونوت" التطرق إلى "خلية حزب الله" التي تم الكشف عنها في مصر، فتطرقت إلى علاقة حزب الله وإيران، ونشرت صورة للسفارة الإيرانية في القاهرة وصورة لمنزل عضو حزب الله سامي شهاب اللذين يفصل بينهما شارع هارون الرشيد، وربطت بين المنزلين بسهم وكتبت "مسافة 100 متر".

من جهتها عكست صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية "ارتياح" تل أبيب للأزمة المتصاعدة بين القاهرة وحزب الله، "لأنها قد تؤدي لأن تزيد مصر من تنسيقها الأمني مع إسرائيل".

وكان الكشف عن هذه الخلية قد دفع أجهزة الأمن المصرية إلى رفع درجة التنسيق مع دول الجوار، "لرصد انتهاكات حزب الله" وحلفائه لأمنها وسيادتها.


اعتراف غير كاف

ونقلت "الشروق" المصرية عن مصدر لم تكشفه، أن موقف مصر من الحزب ستحدده طريقة تعامل الحزب مع القاهرة، معتبرًا اعتراف الأمين العام للحزب حسن نصرالله بالتخطيط لعمليات على الأراضي المصرية تمثل سابقة من نوعها، وتعد اعترافًا بعمليات خارج الأراضي اللبنانية، وخارج إسرائيل.

وأشار المصدر المصري إلى أن القاهرة "تنظر بإيجابية" لهذا الاعتراف، إلا أنه غير كاف، و"علي الأمين العام لحزب الله أن يدرك أن مصر بلد كبير، وأن لها مكانة في المنطقة، وأن تعاطف الرأي العام مع حزب الله وأمينه العام قد تدنى للغاية، وهو ما يعني أن الإقدام على اتخاذ خطوات نوعية ضد أهداف تابعة للحزب سوف يحظى بتأييد الرأي العام، أو على الأقل لن يكون محل معارضة مؤثرة".

وفي ختام تصريحاته لـ"الشروق"، حذر المصدر قيادة حزب الله من أن مصر لن تسمح لأحد أن يفرض عليها مواجهة عسكرية مع إسرائيل رغما عن إرادتها، وأضاف أن القاهرة "تضع في اعتبارها أن الحكومة الجديدة في إسرائيل تتسم بقدر من التهور وعدم المسؤولية".

وكان وزير الإعلام المصري أنس الفقي قد أكد أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي، وسترد بكل قوة وحسم على أية محاولة للنيل من أمنها"، مشددًا على "حق مصر الكامل في اتخاذ ما يلزم من تدابير حفاظا على أمنها القومي".

يُشار إلى أن القضاء المصري اتهم، الأربعاء الماضي، أمين عام حزب الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد" والسعي إلى "نشر الفكر الشيعي" في مصر. وفي هذا الإطار، قررت النيابة العامة المصرية حبس 49 مشتبها به، من بينهم عضو حزب الله سامي شهاب، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

ونفى نصر الله اتهامات القضاء المصري لحزبه، وله شخصيا بالعمل على زعزعة أمن مصر، مؤكدا أنه لا نية مطلقا لحزب الله في ذلك، ومعتبرا أن هدف هذه الاتهامات المصرية "تشويه صورة حزب الله الناصعة".