68708
الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شمس الدين: اتهام "حزب الله" بنشر الفكر الشيعي إساءة الى المسلمين
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
اختتم وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين امس زيارة رسمية الى القاهرة تلبية لدعوة نظيره المصري احمد درويش، وأجرى خلالها سلسلة لقاءات شملت مسؤولين سياسيين رسميين ومرجعيات دينية وفي مقدمهم وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط الذي بحث معه في العلاقات الثنائية بين مصر ولبنان.

واشاد شمس الدين بـ "الدور البارز الذي تلعبه مصر الى جانب لبنان ودعم مشروع الدولة فيه".

واجتمع مع شيخ الازهر الامام محمد سيد طنطاوي في مقره في الازهر حيث جرى التأكيد على وحدة المسلمين في كل مدارسهم الفقهية بما هم مواطنون يواجهون التحديات نفسها ويتعاونون في سبيل ايجاد حلول لها ضمن اوطانهم وعدم وجود مشاريع مستقلة أو متصلة لأي منهم.

كما التقى بابا الاقباط الانبا شنودة وشددا على وحدة المسلمين والمسيحيين في اطار المواطنة، وعلى اهمية الحضور المسيحي في المشرق العربي ومشاركتهم التامة والكاملة مع مواطنيهم الآخرين في الاوطان التي ينتمون اليها.
وقدم شنودة سُبحة للوزير شمس الدين الذي شبهها بـ "المجتمع العربي حيث الجميع متساوون كمواطنين في اوطانهم كحبات المسبحة".

بدوره اشاد شنودة بـ "الدور الكبير الذي لعبه الامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين في العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين وتأكيده ضرورة حضورهم الدائم والحي ومشاركتهم في القرار الوطني".
ووضع شمس الدين مع نظيره المصري جدول اعمال تنفيذي لاتفاقية تعاون موقعة بين مصر ولبنان في مجالي التنمية الادارية لادخال المنظومة المعلوماتية الى الادارة العامة وتطوير آليات الشفافية في العمل الاداري.
وزار مشروع القرية الذكية حيث اطلع على الانجازات والنجاح المميز الذي حققه التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص في الكثير من مشاريع المعلوماتية وتطبيقاتها الوطنية.

ملف "حزب الله"

وتعليقا على الاتهامات الموجهة من النائب العام المصري في ملف "حزب الله"، استغرب شمس الدين في تصريح بعد عودته الى بيروت "لائحة التهم، لاسيما تهمة ما يسمى بنشر الفكر الشيعي"، مؤكدا "ان الفكر الشيعي هو فكر اسلامي اولا وليس فكرا حزبيا أو فئويا وايراد هذه التسمية كاتهام هو اساءة واتهام لجميع المسلمين الذين ينتمون الى واحدة من المدارس الفقهية الخمس الكبرى في الاسلام وتصويرها في شكل سلبي بحيث تكون عقيدة هؤلاء المسلمين موضوعا للاتهام وبالتالي للمنع والتصدي". وقال: "مع وثوقنا ان هذا المعنى ليس هو المقصود نعتقد انه ينبغي للجهات المسؤولة في الحكومة المصرية ان تبادر الى تصحيح هذا الامر وتصويبه بحيث لا تبدو السلطات المصرية في موقع استهداف قوم عرب مسلمين لا لبس اطلاقا لا في اسلامهم ولا في عروبتهم وقطعا لا في انتماءاتهم الوطنية في اوطانهم".

محاضرة

الى ذلك، حاضر شمس الدين في دارة عادل يمين في بيت شباب، عن "علاقة الدولة والطوائف في لبنان"، بحضور عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب غسان مخيبر، عضو المكتب السياسي في حزب "الكتائب" إيلي داغر، رئيس بلدية بيت شباب ـ الشاوية والقنيطرة الياس الأشقر وحشد من الفاعليات والمهتمين.
وانتقد شمس الدين "تقسيمات قانون 1960 ونظام التمثيل الأكثري لانتخاب أعضاء مجلس النواب"، داعيا إلى "اعتماد نظام التمثيل النسبي الذي يؤمن تمثيل الجميع في شكل صحيح وعادل ويحفظ لبنان ويطوره ويحقق صيغة مشاركة حقيقية".

واعتبر "أن خصوصية لبنان تكمن في أنه مكان لعيش واحد لثقافات متعددة وفي شكل أساسي لمسيحيين ومسلمين، ولهذا إن التعبير الذي استعمله قداسة البابا أن لبنان رسالة وليس مجرد وطن هو تعبير صحيح وحقيقي، والشيخ محمد مهدي شمس الدين عندما قال إن لبنان وطن نصنعه كل يوم ونحميه كل يوم ونحفظه كل يوم كان يعني ما يقول تماما".

وأكد "أن أقوى صيغة لمقاومة إسرائيل هي أن يكون لبنان مستقرا سياسيا لأن اسرائيل تقوم على فكرة مركزية أنها كيان مبني على العنصرية أو هوية الدين تحديدا، وهذا أمر ليس طبيعيا ولا يوجد مثله في أي مكان في العالم ويحاول الإسرائيليون دائما أن يعطوا شرعية لكيانهم من خلال القول إنه لا يوجد مكان تتعدد فيه الثقافات وينعم بالاستقرار والسلام. أما إذا استطاع لبنان وهو يستطيع في عقيدتي وفي اقتناعي أن تستقر صيغة الدولة فيه على أساس العيش الواحد كما أقرتها وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، فيكون حقق أقوى رد على اسرائيل علما أن صيغة الطائف في جوهرها تشكل نموذجا يمكن أن يحتذى في أمكنة أخرى تعاني من توترات ناجمة عن التعددية الثقافية".
وأوضح "أن الشراكة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان هي شراكة بالمناصفة وهي شراكة تامة وكاملة بين المجموعتين بغض النظر عن العدد الذي بات قيمة لا تصرف في بلدنا"، مشددا على "أن ما يحفظنا ويصون كرامتنا وإنساننا ويخلق فرص عمل هو وجود دولة قادرة يخضع الجميع لها ولقوانينها أما عندما نضعف الدولة فنخسر كلنا". واشار الى أن "لا وجود في الإسلام لشكل محدد لأنظمة الحكم أو للحكومات، وحيث أن نظام الحكم في لبنان هو ديموقراطي وجمهوري وبرلماني فهو نظام شرعي للمسلمين طالما هم يقبلونه وراضون به ولا يظلمون فيه"، رافضاً "رأي بعض أوساط الإسلاميين القائل بأن واجبهم هو إنشاء دولة إسلامية وأن يكون الإسلام فيها مرجع الحكم وصيغة الحكم ومصدر التشريع الكلي".
ودعا إلى "إقامة الدولة المدنية في لبنان التي تصون الجميع ويتساوى فيها المواطنون وتكون بلا دين ولكنها تحفظ الأديان، بحيث تبقى الكنائس والمساجد ويستمر قرع الأجراس ويعيش كل لبناني في أي بقعة يريدها في بلاده".