68697
السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:38 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أبو الغيط: المقاومة على الحدود وليس في أنفاق الضاحية ومفاجأة جديدة في نتائج التحقيقات حول خلية حزب الله نعلنها قريبا
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
كشف وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط في حوار مع "الشرق الأوسط" عن تفاصيل المخطط الإيراني في مصر، وأكد ان إيران تستخدم حزب الله منذ أعوام. وقال إن هناك مفاجآت سوف تكشف في تقرير النائب العام بعد انتهاء التحقيقات في موضوع خلية حزب الله تكشف عن حجم المؤامرة ضد مصر. وأمل أبو الغيط أن يتمكن من "تصوير كل هؤلاء الذين يكتبون في ايران وفي غيرها خارج مصر وداخلها، اتمنى ان اكون في الوضع الذي ارى في اعينهم وجوههم عندما تسقط شفاهم السفلى من حجم الدهشة لما سوف يتضمنه تقرير النائب العام المصري من اتهامات لا يمكن ان توجه الا بتوثيق، ومصر لديها التوثيق. وأمر طبيعي للغاية ان يدافع البعض في المنطقة العربية عن اداء حزب الله تجاه مصر ويحكم هذه الاقلية موقفها او تصورها من القضية الفلسطينية والأسلوب الذي يجب او ينبغي ان تحل به".

وأشار الى ان رد الفعل الايراني لا يثير دهشته على الاطلاق "لان حزب الله كشف ومنذ عدة اعوام عن وجه تابع بالكامل للسياسات الايرانية، ومن هنا الموقف الايراني لا يدهشني، وموقف بعض الاطراف العربية لا استغربه باعتبار ان المنطلقات والقناعات هي هكذا. والمؤسف اننا نرى البعض في مصر من يضعون القضية الفلسطينية وحق المقاومة الفلسطينية في درجة أعلى من حق مصر في السيادة على اراضيها والدفاع عن مصالحها وهناك الكثير مما يقال في هذا المجال - مجال السيادة ومجال حرية الأداء المصري- في مقابل عدم السماح بحرية الاخرين في التخريب في مصر".

ورأى وزير الخارجية المصري "ان هناك رغبة من قبل ايران ومن قبل توابع ايران في هذه المنطقة ان يحولوا مصر لكي تكون الوصيفة او الوصيف للملكة الايرانية المتوجة عندما تدخل إلى الشرق الأوسط، ومصر لا يمكن ان تكون وصيفة لأحد لان مصر هي نفسها السيدة المتوجة في هذا الاقليم.

وهناك بعض النقاط التي يجب ان نثيرها في هذا الموضوع وهي: هل نعترف بحق الدولة في السيادة؟ أم لا؟ " ، متسائلا "هل يتصور البعض انه يحق لهؤلاء الذين يتصورون ان مقاومة التواجد الاطلسي في افغانستان او الذين يسعون إلى مقاومته او الذين يسعون إلى رفع قدرات طالبان هل يستطيع هؤلاء وهل يسمح لهم وهل واقع الامور يعطيهم الحق في استخدام الاراضي الايرانية بالسلاح والذخيرة والتخزين والاموال لكي يستخدموا الاراضي الايرانية وصولا إلى افغانستان هذا واضح واذا رفضت ايران هذه الوضعية يجب عليها ايضا ان ترفض في مصر وضعية سعي حزب الله لتخزين اسلحة.

هذه نقطة، والنقطة الاخرى انه عندما نتحدث عن تخزين السلاح والحق في الامداد وعبور الرجال وكأننا نقول انه يحق لاسرائيل ان تتعرض للاراضي المصرية بالعمل السري او العلني لكي تحطم ما حطمته اسرائيل في السودان، اي اعتداء صارخ على سيادة السودان واعتداء صارخ على حق السودان في السيطرة على كامل ترابه الوطني، هل نقبل بهذا؟ وهؤلاء الذين يقولون ولم لا؟ اقول لهم: ولم لا، لها عواقب، اي ان مصر عليها ان ترد لمن خرق اراضيها ومارس اعمال العنف على اراضيها لكي يبتر تدخلات حزب الله او يتصدى لها على هذه الارض المصرية وبالتالي نكتشف ان مصر تنزلق في مواجهة وصدام لا يخدم مصالحها لان مصالحها هي الامن والسلام والاستقرار لهذا الاقليم وقد اخذت هذا المنهج منذ ثلاثين عاما ويحاولون ان يغيروا الواقع بواقع جديد يفرضونه على شعب مصر، ولا اقول على القيادة المصرية، واذا لم يخضع لهم شعب مصر ولم تخضع مصر لكي تكون الوصيفة فيطوعونها بالعمل التآمري وهو ما رصدته مصر مؤخرا من خلال القبض على عناصر حزب الله في مصر، وهناك بعد أخير وهو ان البعض يقول إن الثورة والثورة الدائمة والمقاومة تأتي قبل اي التزام آخر ونحن نرفض هذا المبدأ بالكامل لان الثورة يجب ان تكون لديها القدرة على العقل والحكم والتقييم ومن العيوب المأساوية ان تتحرك الثورة والمقاومة ثم تقول لو كنت اعلم ان هذا هو رد فعل الخصم او العدو ما كنت قد قمت بهذه المغامرة.

ولذا اقول من يتحرك على ارض مصر من دون وازع للمصالح المصرية وكأنه يدفع بمصر بمواجهة مع الكثير من الاطراف الدولية التي تؤيد الموقف المصري الحالي وارى ان هذه الاطراف تحاول توريط مصر بانها مسؤولة عن الوضع اي ان هؤلاء الذين تحركوا من حزب الله او من حماس تحركوا ونصب اعينهم كيف يتم تعقيد العلاقة المصرية الاميركية، والمصرية - الغربية، والعلاقة المصرية - الاوروبية وكذلك الروسية وبالتالي الاضرار بالمصالح المصرية لانها تعد مصالح عريضة مع مجموعة عريضة مع الدول. واذا ما قيل ان مصر تستخدم اراضيها برضاها او بعدمه وهي ليست واعية فهذا يلحق الضرر بمصر ويجب عليها ان تتصدى وتصدت بالفعل وسوف تتصدى ومرة اخرى نقول للجميع الذين يدافعون اليوم عن ادعاء الحق المطلق في الامداد للمقاومة نقول لهم عندما تكتشفون حجم الاختراق الاجرامي على الارض المصرية آمل ان تصل الامور اليكم وان تتعقلوا وتفكروا. "

ولفت الى ان "ايران في السنوات الاخيرة تحركت، وقد سعت على مدى السنوات القليلة الاخيرة كي تمسك بعدد من الاوراق العربية كي تستخدمها في توجيه مسار مفاوضاتها مع العالم الغربي لكي تقايضهم على مصالح ومزايا لها مع هذا العالم الغربي وهذا بدأ على النحو التالي: عندما تتواجد ايران في صورة حزب الله على شاطئ البحر الابيض المتوسط فهي رسالة واضحة للعالم الغربي ولاسرائيل ولمصر ولكل العرب ولاسرائيل نحن هنا وسوف نؤثر على مصالحكم واثبتت الايام بعد سنوات من الظهور الايراني مع حزب الله انها استخدمت هذا الحزب كي تتواجد على الارض المصرية وتقول للمصريين نحن هنا، وكذلك عندما تتواجد في علاقة مفتوحة مع حماس فهي تدعم هذا التيار كي تمسك بكروت واوراق تقول بها لكل العرب وللعالم الغربي انه لن يسير شيء الا بموافقتي، معتبرا "ان ايران تسعى للحصول على مطلبين ان تزداد قدرة التأثير الايرانية في اتجاه الاقليم العربي والخليج وايضا في اتجاه افغانستان وربما في الجمهوريات الاسلامية في اواسط آسيا، اي ان ايران تقول نحن الثورة وحان الوقت كي ننطلق في الثورة الدائمة التي تعطلت ثلاثين عاما منذ نجاح الخميني في طرد الشاه وهي اليوم تحاول الامساك بثمرة النجاح بالنفوذ والسلطان والتواجد على الارض.

والأمر الآخر وهو الاكثر اهمية ان ايران سميت في لحظة من الزمن انها احد اطراف محور الشر فقررت ان تتسلح بمعرفة نووية قد تستطيع اذا ما قررت ان تحولها في اي لحظة من الزمن إلى قدرة نووية عسكرية لكن حتى الان لم يثبت هذا الكلام اي السعي الايراني إلى قدرة نووية عسكرية، ولكنهم يدخلون في مفاضات مع العالم الغربي ويحاولون اقناع الغرب ان لديهم عناصر تأثير وانهم سوف يقاومون وكيف تكون المقاومة في الملف النووى الايرانى من استخدام الاوراق التي في يدها. وهذا هو توصيف للوضع الايراني، وبالتالي لو كنت احد المسؤولين الايرانيين لكنت دافعت بالتأكيد عن حزب الله وادعيت على المصريين الكثير من التقولات، والايام بيننا وسوف يتكشف عندما نقدم تقرير الاتهام إن كل هذا الحديث عن اهداف لمصر وراء هذه القضية، هو أمر خطير، ولانه يمارسونه يتصورون ان الاخرين كذلك".

وأشار أبو الغيط الى انه فيما يتعلق بالدولة اللبنانية "نحن نقدر ظروفها وان حزب الله هو حزب اعتدى ايضا على السيادة اللبنانية وقرر ان له حقوقا على الارض اللبنانية في صورة المقاومة، والمقاومة اذا لم تكن من العقل ومن الالتزام بالقانون فهي ليست بمقاومة ولكن يمكن توصيفها بكثير من الاوصاف الاخرى التي ابرأ بنفسي ان اتحدث فيها. و يقولون إن السيادة منقوصة على سيناء فنرد ونقول انها ليست منقوصة ولكن وماذا عن رأيكم وبالكم عندما دفع بكم إلى شمال نهر الليطاني واصبحت المنطقة من النهر وحتى الحدود الاسرائيلية واقعة بالكامل تحت سيطرة اليونيفيل التي تم توسيعها-وصحيح بوجود الحلف- ولكن ابعدتم عن الامساك باسرائيل، اي انه لا توجد مقاومة لان المقاومة هي عندما تمسك بالعدو، وهي ان تتواجد على خط الحدود لكي تنازعه وتصارعه، ولكن عندما نقول المقاومة ونحن في خبايا وانفاق الضاحية فهذه ليست بمقاومة وان المقاومة الحقة هي التي تستهدف ارضا وليس بايقاع اضرار على الشعب".

ورأى انه "عندما نتبين ان هناك في الجنوب المصري اراض مصرية يتم انتهاك حرمتها عن طريق التسلل عبرها بالرجال وبالذخيرة وبالسلاح وبالمعدات في قوافل من الجمال والسعي هو التخزين داخل الارض المصرية ثم النقل إلى سيناء ثم إلى غزة وهي قادمة من الجنوب لكي يتم تشوينها اي تخزينها في اراضي السودان بدون علمه، ولكن المؤكد انهم يستغلون وضع السودان وعندما هوجمت هذه القوافل وتصدوا لها، وطبعا السلاح قادم من البحر الاحمر من أحد الممولين الكبار في هذه المنطقة (ايران) والذي يصمم على الاختراق.