68699
الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سامي شهاب يعتذر لـ«حسن نصرالله» عن سقوط «تنظيم مصر» وهو مسرور من تبني نصرالله له
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
أرسل المتهم الأول فى قضية «حزب الله فى مصر» سامى هانى شهاب، أو محمد يوسف أحمد منصور، كما ذكر فى تحقيقات نيابة أمن الدولة معه، أمس الأول، اعتذاراً إلى الأمين العام لحزب الله اللبنانى حسن نصرالله عن القبض على أعضاء التنظيم.

قال المتهم اللبنانى، فى رسالة لـ«المصرى اليوم»، نقلها منتصر الزيات، رئيس هيئة الدفاع عن بعض المتهمين فى القضية: «قولوا للسيد نصرالله: لو خضت بنا البحر لخضناه وراءك، وأعتذر لك عما وقع من الكشف عن جنودك الذين يجب أن يكونوا على مستوى المسؤولية التى علمتنا إياها».

وعندما سأله الزيات عن سر اعترافاته الكاملة التى تدينه قضائياً، قال شهاب: «دعم المقاومة ليس عيباً فى فلسفة حزب الله بل إنه شرف نقدمه للأمتين العربية والإسلامية، وقد تلقيت تكليفًا من الحزب بأن أقول كل شىء، لأنه لا يوجد شىء معيب فى القضية».

وواجهت النيابة أمس «شهاب» بباقى المتهمين الذين شاركوه الاعتراف بوجود «الخلية» أو التنظيم، إلا أن حسن السيد المناخيلى أنكر مشاركته، مما دفع شاباً لسؤاله: لماذا تنكر، وهل دعم المقاومة فى فلسطين عيب حتى تنكره؟!.

وقال «شهاب» إنه طلب من قيادات حزب الله تنفيذ عمليات تفجيرية ضد السياح الإسرائيليين فى سيناء، رداً على عملية اغتيال «الحاج رضوان»، فى إشارة إلى اغتيال القيادى فى حزب الله عماد مغنية فى سوريا العام الماضى، لكنهم رفضوا، وطلبوا عدم تنفيذ أى عمليات فى مصر.


كما نقل أحد المحامين عن المعتقل في قضية شبكة "حزب الله" في مصر قوله: "مش فارقة معايا". وأكد الزيّات لصحيفة "الأخبار" أن شهاب قال له "أنا تحت تصرّف الحزب وقيادته، وإذا رموني يكون السجن مصيري وغير مهتم به"، مضيفاً أن شهاب سُرّ كثيراً بعدما علم أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تكلّم عنه وتبنّى موقفه.

وأضاف الزيّات أن شهاب طلب منه نقل تحياته ورسالة إلى السيد نصر الله مفادها أنه "لو طلب منّا السيّد حسن خوض البحر لخضناه معه". وأضاف الزيّات: "ضميره مرتاح ويعتقد أنه لم يعمل شيئاً ضد مصر وشعبها، على العكس هو يحبهما ولا يمكن أن يسيء إليهما. وقال إنه يناصر القضية الفلسطينية وفقاً لتكليف الحزب".

وفي خصوص بقية المعتقلين الـ49 المتهمين معه في القضية نفسها، لاحظ الزيّات أن "المجموعة معظمها بسطاء، وهذه هي تجربتهم الأولى تقريباً في عالم السياسة"، ورغم أنهم يتعرّضون لتعذيب كبير، إلا أنهم أخبروا الزيّات "بأنهم يشعرون بالفخر لأنهم يعملون من أجل القضية الفلسطينية، ولذلك لا يكترثون بما يحدث". ووصف الزيّات، الذي يشتهر بأنه محامي الجماعات الإسلامية، الحملة التي يتعرّض لها حزب الله حالياً في مصر بأنها "حملة صعبة.. وهي تحرّش سياسي". وأضاف: "ما يحدث مؤلم ومؤسف تماماً.. وخاصة حملة النفاق التي يخوضها منافقون.. وهم يهاجمون الحزب بطريقة وقحة".

وعن رؤيته لكيفية حسم القضية، إما سياسياً وإما دبلوماسياً، قال: "في الحالتين ليس هناك مشكلة كبيرة. كمواطن عربي وعروبي، أتمنى أن تحلّ في هدوء وفي إطار سياسي ودبلوماسي، وأن يبقى صوت العقل أعلى وأكبر".

لكنه عاد ليقول في المقابل ليس هناك إشارات لهذا الحل، لكن باعتبارها قضية سياسية مفتعلة، في النهاية يجب أن يكون لها قنوات دبلوماسية. فحزب الله حزب سياسي كبير في لبنان، وبينه وبين مصر مصالح مشتركة، ولا أعتقد أن مصر ستسير في النهاية لتصطدم بالحزب. كذلك فإنني موقن بأن الحزب سيراعي الخصوصية المصرية. وتوقع الزيّات "وجود حلّ سياسي ما للقضية في الفترة المقبلة". وأشار إلى ضعف قائمة الاتهامات الموجهة إلى موكله، وقال "القضية خالية من كل البهارات التي يضيفونها، ولا أعتقد أنّ هناك قاضياً مصرياً، وخاصة أنها ستعرض على القضاء المصري، سيقف ضد القضية الفلسطينية".

ورأى أن القضية الحقيقية التي يمكن التعامل معها هي مخالفة بعض اللوائح المصرية التي تتعلق بالتسلّل عبر الأراضي الشرقية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا الى أن "هذه جنحة عادية، على غرار ما حدث مع مجدي حسين، الناشط السياسي في حزب العمل الذي يقضي حالياً عقوبة السجن بتهمة التسلّل إلى قطاع غزة في نهاية العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع الفلسطيني المحاصر".

وأوضحت مصادر أمنية لصحيفة "الحياة" أن شهاب كان يقوم بشراء مستلزمات صناعة العبوات الناسفة من منطقة العتبة (وسط القاهرة)، ثم يسلمها إلى المناخيلي في منطقة الإسماعيلية ومنها يتم إدخالها إلى سيناء عبر "كوبري السلام" الذي يصل بين شطري القناة، أو تهريبها في سيارات تعبر بواسطة معديات المجرى الملاحي للقناة لتسلم إلى أبو عمرة في مدينة العريش (شمال سيناء) والذي يقوم بتوصيلها بدوره إلى الفلسطينيين في غزة عبر الأنفاق الحدودية.