68671
السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:35 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أندراوس وعطا الله: لقرار سياسي يدعم الجيش في ملاحقة المعتدين عليه
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
مرة جديدة تكون المؤسسة العسكرية محل استهداف، ويذهب خيرة أبنائها ضحية بعض الممارسات الخارجة عن منطق الدولة والقانون، فاعتداء بعلبك الذي استشهد فيه أربعة عناصر من الجيش اللبناني وجرح أكثر من 11 آخرين، خير دليل على تفلت البعض، من أي خضوع لمؤسسات الدولة، وخير دليل أيضاً على أن بعض المناطق في لبنان أصبحت دويلات بحد ذاتها، فلا أحد يحاسب ولا أحد يعاقب، وفي هذا تشجيع ضمني على مواصلة هؤلاء ضربهم لمقومات الاستقرار بأشكال مختلفة.

ما حصل في بعلبك، يأتي في وقت تدخل فيه البلاد مرحلة حاسمة، على أبواب استحقاق إنتخابي ومفصلي يؤمل أن يمر باستقرار وهدوء، والاعتداء على المؤسسة العسكرية يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول خطورته، وتوقيته في هذه المرحلة بالذات، ودور القوى السياسية النافذة في تلك المنطقة، في ترجمة مواقفها الداعمة لمنطق الدولة على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، أبدى النائب الياس عطا الله لـ"موقع المستقبل"، خشيته من أن "يكون هذا الاعتداء، محاولة لتحريك مناخ عشائري ضد السلطة"، معتبرا أنه "عمل خطير لاسيما اننا على أبواب انتخابات نيابية في حزيران المقبل، وحصل الاعتداء الذي أدى إلى عدد من الشهداء من المؤسسة العسكرية، في منطقة حساسة".

وأكد عطا الله أن ما حصل "يجب أن يقابل باستنكار من كافة التيارات السياسية والقوى الموجودة في لبنان، وأن لا يلاقي هؤلاء المجرمون أي ملاذ لهم، يستطيعون من خلاله الهروب من العدالة ومن قبضة القوى الأمنية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "لديه معطيات تقول بأن هؤلاء سيجدون ملاذاً لهم، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً، لأنه يجب اقتلاع هذه العصابات التي تعبث فساداً بأمن المواطن والدولة وتهدد الأمن دائماً".

ودعا عطا الله "جميع التيارات السياسية أن تستنكر هذا الاعتداء وتساعد الجيش في مهمته، ولا حجة لدى أحد أن يكون لديه موقف رمادي من هذا الأمر"، مؤكداً أن "على الجميع أيضاً، أن يكون وراء الشرعية وداعماً لها في مختلف المحطات، وأن لا يكون الكلام في هذا الأمر، مجرد تسويق إعلامي خال من المصداقية".

وجدد عطا الله التأكيد بأن "المرحلة التي نمر بها هي مرحلة حرجة، وخصوصاً أننا على أبواب انتخابات نيابية وأي نيل من هيبة الجيش يشكل سابقة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار".

من جهته، اعتبر النائب انطوان اندراوس، في حديث لموقع "المستقبل" الإلكتروني أيضا، أن "الاعتداء الذي استهدف الجيش، حادثة مؤسفة"، وأكد أن على "المؤسسة العسكرية أن تضبط الأمن ولا تهتم من أي عواقب في هذا الإطار، وعلى "حزب الله" والرئيس نبيه بري أن يكون لديهم نية صادقة تجاه تسليم هؤلاء المعتدين".

وقال: "لا يستطيع أحد إقناع الناس بأن "حزب الله" وحركة أمل، لا يستطيعان القيام بشيء في هذا الإطار، لأن هؤلاء العصابات خاضعة لحماية مباشرة منهم ولهذا عليهم أن يكونوا جديين في التعاطي مع هذا الأمر، خصوصاً وأننا على أبواب انتخابات نيابية، وان الاعتداء حصل في منطقة خاضعة تماماً لسيطرة أحزاب 8 آذار".

وإذ تساءل اندراوس: "ما الذي يمنع هؤلاء من تنفيذ اعتداءات غداً ضد المواطنين وضد القوى الأمنية والجيش، في الضاحية الجنوبية، وعلى طريق المطار، طالما أنهم محميون"، أكد أن "هذا في حد ذاته سيعيدنا إلى موضوع "الانضباط والخضوع لمنطق الدولة الذي هو فعلياً غير متوفر في قاموسهم، بل هم دائماً وأبداً يؤكدون من خلال تصرفاتهم أنهم يتدخلون بأدق تفاصيل النظام اللبناني".

وختم أندراوس:" على القوى السياسية أن لا تكتفي بإطلاق المواقف بل أن يكون هناك قرار سياسي داعم للجيش وللؤسسة العسكرية أن تقوم بدورها، ولا نكتفي أيضاً بالتصريحات والمواقف الاعلامية، بل أن ننفذ ما نتكلم عنه، وما ندعي به من حرص على الدولة ومؤسساتها".