68668
الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شقيقا جعفر هما اللذان كانا وراء الكمين الذي استهدف الجيش اللبناني و الرائد دنيا كان هدف الجناة
 
١٤ نيسان ٢٠٠٩
 
قالت مصادر عسكرية بارزة لـ"النهار" ليل أمس الإثنين ان الجيش لن يتهاون على الاطلاق حيال جريمة رياق، وان حملته ستستمر حتى القبض على كل المتورطين في قتل العسكريين والاعتداء على الجيش، وقد جرى دهم منزل حسن عباس جعفر في حي الشراونة وهو احد الضالعين الرئيسيين في الاعتداء وستتواصل الاجراءات للقبض عليه وعلى سائر المتورطين معه.

واعتبرت المصادر ان هذا الحادث يوازي بوحشيته الجرائم التي ارتكبها ارهابيون في حق الجيش.

وفي معلومات لـ"النهار" ان حسن عباس جعفر شقيق علي عباس جعفر الذي قضى على حاجز للجيش في منطقة شليفا في 27 آذار الماضي، هو الرأس المدبّر للمكمن الذي نصب لمجموعة عسكرية على مفترق تمنين التحتا، وان ثلاثة متهمين آخرين على الاقل شاركوا في الجريمة احدهم م. ف. ا. من مواليد بريتال، والثاني ح. ع. ج. من بعلبك، والثالث ع. ا. من حورتعلا. وقد كمن المتهمون في سيارتي جيب شيروكي للدورية العسكرية، وامطروها بوابل من الرصاص وقذيفة صاروخية من نوع ب – 7 مما ادى الى استشهاد كل من العريف زكريا احمد حبلص (من عكار)، والمؤهل محمود احمد مرون (من طرابلس)، والرقيب خضر احمد سليمان (من طرابلس) والعريف بدر حسين بدر بغداد (من عكار).
كما اصيب الرائد علام دنيا بجروح خطيرة ونقل الى مستشفى القديس جاورجيوس في الاشرفية حيث اخضع لجراحة واستقرت حالته.

وعلمت "النهار" ان الرائد دنيا كان الهدف الرئيسي للجناة، مما يعني ان العملية كانت تستهدف الدورية التي كان في عدادها حصرا. وقد استقدم الجيش بعد الظهر ومساء تعزيزات عسكرية الى المنطقة من بينها وحدات من المغاوير وافواج التدخل واحكم تدابيره حول حي الشراونة ودار الواسعة ومناطق اخرى.


كما قالت مصادر أمنية لـ"السفير" ان المسلحين بعد تنفيذ جريمتهم، سلكوا طريق تمنين ـ بدنايل حيث تركوا هناك سيارة (شيروكي) تبين انها مسروقة منذ شهر من منطقة برج البراجنة وتعود ملكيتها لشخص من آل شكر. وعلى الفور سارع الجيش اللبناني الى تنفيذ طوق أمني مشدد حول مكان الحادث، وهرع الى المكان عدد كبير من الضباط والمحققين وحشد اعلامي.

ووفق المعلومات التي توافرت لـ"السفير"، فان قيادة الجيش، كانت قد طلبت بعد حادثة مقتل شابين من آل جعفر، على أحد حواجزها في بعلبك، في الشهر الماضي، اتخاذ إجراءات أمنية تشمل الثكنات والمراكز والحواجز والدوريات، وفي الوقت نفسه، تم تكليف النائب الأول لمدير المخابرات العقيد عباس إبراهيم، أن يتولى معالجة تداعيات الحادثة مع ممثلي العشائر والعائلات وخاصة آل جعفر.

وبعد اتصالات تمهيدية، قام بها بعض "السعاة"، عقد اجتماع في منزل ياسين جعفر، أحد وجهاء آل جعفر في بيروت، شارك فيه معظم ممثلي العشائر والعائلات في بعلبك والهرمل، وتبلغ خلاله المشاركون من العقيد إبراهيم أن الجيش اللبناني فتح تحقيقا جديا في الحادث الذي ذهب ضحيته شابان من آل جعفر على أحد الحواجز، وأن الجيش لن يهمل الموضوع، وهذه كلمة شرف منا لكم وعلى الأهالي أن يتعهدوا، بضبط الموقف لأن كرامتهم من كرامة الجيش والعكس صحيح... وإذا كانت هناك مطالب أخرى يستطيع الجيش أن يساعد في تلبيتها لا مانع ضمن المتاح بما في ذلك الانخراط في أي ورشة حقيقية لإدخال الإنماء إلى المنطقة لأنه من غير الجائز التعامل معها دائما بوصفها مجرد ملف أمني وحسب.

ورد ممثلو العائلات بمن في ذلك عائلة الشابين من آل جعفر، بإلباس العباءة للعقيد ابراهيم (ومن خلاله لقيادة المؤسسة العسكرية)، وذلك يعني بحسب العرف العشائري المسامحة والاتفاق على الوصول الى حل عادل يكون مرضيا للطرفين ويحفظ كرامة الجميع.

وبالفعل، انتهى الاجتماع على وعد بأن يلبي وفد كبير من الجيش اللبناني، على رأسه العقيد ابراهيم، دعوة العائلات والعشائر، الى لقاء مصالحة في المنطقة، على أن تتكثف وتيرة التحقيقات، مع العسكريين، وتوسيعها بحيث شملت في الأسبوع الماضي عددا من الشبان الذين كانوا برفقة الشابين من آل جعفر وبعض شهود العيان، من أجل مقارنة الافادات، حول كيفية مرور السيارة وعدم امتثالها وكيف أطلقت النيران باتجاهها...

وعندما تأخر جواب العائلات حول موعد توجه الوفد العسكري الى البقاع، تم اتخاذ تدابير احتياطية، خاصة بعدما وصلت الى مديرية المخابرات معلومات، حول نية شقيقي علي عباس جعفر الانتقام لمقتل شقيقهما وتهديدهما بإطلاق النار على وفد الجيش اذا تم استقباله في المنطقة...

غير أن ما كان يتم تداوله في خانة المخاوف، تحول الى حقيقة، عندما أظهرت التحقيقات أن شقيقي القتيل جعفر هما اللذان كانا وراء الكمين الذي استهدف العسكريين، يعاونهما ستة أشخاص من المطلوبين.

وأظهرت عملية رصد أمنية قام بها الجيش بمعاونة بقية القوى الأمنية وبعض القوى والعائلات الفاعلة على الأرض، أن المطلوبين الستة، انتقلوا بعد تنفيذ جريمتهم الى جرد الهرمل للانضمام الى جيش "الطفار" المتواري عن الأنظار عمليا.

وقال أحد وجهاء آل جعفر، راشد عبدو جعفر، لـ"السفير" إن العائلة رفعت الغطاء عن الفاعلين، "وإن آل جعفر جميعهم مع موقف العشيرة ويستنكرون الاعتداء الذي طال الجيش وعناصره".

وقال أحد وجهاء عشيرة آل شمص عباس اسد الله شمص: "يعتبر الحادث إهانة بحقنا قبل الجيش اللبناني، ونحن كعشائر نستنكر جميعنا، بمن فينا عشيرة آل جعفر، ما قام به بعض الأفراد، ونعتبر أنهم ضربوا كرامتنا وشرفنا ونالوا من اولادنا عندما نالوا من العسكريين الأربعة الشهداء والضابط دنيا".