 |
الأرشيف |
 |
"التيار الوطني الحر": لا إجماع في المعارضة على خطة التحرك ضد الحكومة
 |
|
|
|
|
| |
| ٦ كانون الثاني ٢٠٠٨ |
| |
أعلنت مصادر في "التيار الوطني الحر" ان الكلام عن تحرك وشيك للمعارضة في الشارع لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أو للضغط عليها وعلى الأكثرية للقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية، "ليس دقيقاً"، مشيرة الى وجود نقاش بين هذه القوى، "ولم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن".
وأكدت المصادر نفسها أن الإجماع بين القوى المعارضة حول خطة موحدة لتحريك الشارع لم يحصل بعد، "وهناك آراء متباينة حول هذه الفكرة". وأضافت ان المعارضين لفكرة التحرك الشعبي في الشارع المسيحي يتساءلون عما إذا كانت الأحزاب المسيحية المعارضة تستطيع ان تتحمل منطق الفوضى في مناطقها وعما اذا كان التحرك المطلوب يحسم الموضوع.
وقالت المصادر إن سلوك الحكومة ورئيسها يمكن أن يؤثر في الأيام القليلة المقبلة في ترجيح كفة على أخرى داخل المعارضة حول النزول الى الشارع، موضحة انه "إذا تمادى في اتخاذ القرارات والمواقف الاستفزازية، فإن منطق الصقور سيتغلب على منطق التروي داخل المعارضة وتصبح التحركات الشعبية أمراً لا مفر منه".
وأشارت المصادر الى أن من بين الأفكار المطروحة في حال الاتفاق أو الإجماع على القيام بتحركات شعبية، أن تتضمن هذه التحركات بين دعوة موظفي القطاع العام الى عدم التوجه الى أعمالهم بهدف شل الإدارات الحكومية من دون استثناء على أن يشمل ذلك جميع المؤسسات الحيوية وخصوصاً مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت حيث لقوى المعارضة القدرة والوجود الكافي لإنجاح خطتها.
ولم تستبعد المصادر قيام تظاهرات كبيرة أمام معظم السفارات الأجنبية والعربية المعنية بالملف اللبناني، نافية أن تكون هناك نية للاعتصام أمام أي من هذه السفارات.
وأكدت المصادر أن خطة المعارضة في المناطق المسيحية ستراعي الوضع السياسي المسيحي ولن تتضمن أي خطوة، سواء تقرر النزول الى الشارع أم لا، تؤدي الى تكرار ما حصل من مواجهات دموية في 23 كانون الثاني 2007، بين أنصار القوى المسيحية في عدد من المناطق وخصوصاً على مداخل مدينة جبيل ومنطقتي نهر الكلب ونهر الموت.
ورأت المصادر ان ما قاله الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء الأربعاء في مقابلته التلفزيونية "لم يكن تصعيديا"، مستغربة رد فعل الموالاة "القاسية" لأن كلام نصر الله "كان هادئاً ليس كبعض خطاباته السابقة"، وأن ربطه للثلث المعطل في الحكومة المقبلة بانتخاب رئيس الجمهورية "ليس جديداً ولا يمكن النظر اليه على انه كلام جديد لأنه في صلب الأزمة السياسية القائمة".
وقالت ان ما أعلنه من أن المعارضة تعطي الحكومة فرصة عشرة أيام قبل أن تنفذ خطة معينة ضدها، "ليس تهديداً بقدر ما هو تحذيري لأنه ربطه بإمكان تحقيق تقدم في المبادرات والاتصالات القائمة لحل الأزمة، ما يعني إمكان تمديد المهلة الى أسابيع أو شهور".
وأكدت المصادر ان الاتصالات السياسية بين الأكثرية والعماد ميشال عون الذي كلفته المعارضة التفاوض باسمها، "مقطوعة بسبب وجود عدم إرادة في الوقت الحاضر للاتفاق"، مشيرة الى أن إمكانية تبدل هذا الواقع لا تزال قائمة وأوردت مثالاً كيف ان مشكلة اسم الرئيس القادم قد حلت فجأة وان حلحلة أزمة تشكيل الحكومة المقبلة يمكن أن تحل بالطريقة نفسها.
وكشفت المصادر عن وجود تحرك داخل الصف المسيحي في محاولة للتقريب بين القوى السياسية المتناحرة وتوحيد الكلمة "لإيجاد ثقل مسيحي فعّال في الأزمة الرئاسية الراهنة". وقالت ان مسؤولين كباراً في الرهبنة المارونية أجروا اتصالات في الأيام القليلة الماضية بكل من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، عارضين خدماتهم لتقريب وجهات النظر، "خصوصاً أن الرهبنة لعبت دوراً كبيراً وفعالاً في الحرب التي عصفت بلبنان في بداية عام 1975 بعكس البطريركية المارونية التي بقيت على مسافة واحدة من الجميع".
وقالت المصادر ان هذا التحرك "ما زال برعماً ولم يتجاوز عدد المطلعين عليه عدد أصابع اليد الواحدة"، مشيرة الى صعوبة نجاح هذه المهمة "نظراً الى التدهور والهوة الكبيرة التي أصابت العلاقات بين "القوات" و "التيار" إضافة الى علاقة بكركي المتوترة مع العماد ميشال عون". |
| |
|
|
 |
|
|
|